عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اجتماعًا موسعًا في وزارة التخطيط يوم الأربعاء 18 فبراير 2026 حيث ناقشا كيفية تعزيز التعاون بين الوزارتين بما يساهم في رفع مستوى الاستثمار في الإنسان المصري وتحسين جودة الخدمات الاجتماعية.
أكد رستم أن التعاون الحالي يهدف إلى مواءمة التخطيط الاستثماري مع سياسات الحماية الاجتماعية وهذا يساعد في توجيه الموارد نحو المشاريع الأكثر تأثيرًا في حياة المواطنين وأوضح أن برامج مثل تكافل وكرامة والمبادرة الرئاسية حياة كريمة ومشروع التأمين الصحي الشامل تعتبر من الركائز الأساسية في الخطة الاستثمارية الجديدة نظرًا لتأثيرها المباشر على مستوى المعيشة.
أشار إلى أن الدولة، بجانب تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال السنوات الماضية، كانت حريصة على تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأقل دخلًا لضمان توفير حياة كريمة لهم وفقًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
تطرق الاجتماع إلى عدة آليات تهدف إلى تحسين إدارة المشروعات ومتابعة أدائها حيث تم تحديد أولويات جديدة سيتم إدراجها في الخطة الاستثمارية وربطها بمؤشرات أداء دقيقة مع متابعة شهرية لمعدلات التنفيذ والصرف مما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة الاستثمارات العامة ويحقق الأهداف التنموية المرجوة.
من جهتها، أكدت الدكتورة مايا مرسي أن المرحلة القادمة ستشهد تحولًا تدريجيًا من الدعم النقدي إلى تمكين اقتصادي من خلال نماذج عملية تساعد المستفيدين القادرين على العمل في الانتقال إلى دخل مستدام كما أشارت إلى أن موافقة مجلس الوزراء على إنشاء المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي تعكس نقلة نوعية نحو سياسات أكثر استدامة لدمج الأسر في النشاط الإنتاجي.
كما تم مناقشة عدد من الملفات المتعلقة ببناء رأس المال البشري، وأهمها تنمية الطفولة المبكرة باعتبارها أساس تحسين الخصائص السكانية ورفع جودة الحياة وتم الاتفاق على إعادة تقييم برنامج التأمين متناهي الصغر للنساء فوق 45 عامًا لضمان تخصيصه للفئات الأكثر جاهزية للاندماج الاقتصادي.
اختتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة الإسراع في إعداد تقرير التنمية البشرية في مصر وتوثيق التجربة المصرية في تنفيذ المبادرة الرئاسية حياة كريمة كنموذج وطني لالتزام الدولة بأهداف التنمية المستدامة وإبراز جهود الحكومة في الاستثمار في الإنسان المصري.

