واصلت أسعار الذهب ارتفاعها صباح اليوم الخميس لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ فترة، متجاوزةً حاجز 5 آلاف دولار للأوقية، ويأتي هذا الارتفاع في ظل ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية التي قد تكشف عن اتجاهات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مما يزيد من حدة توقعات السوق المستقبلية.

أسعار الذهب العالمية وتأثير بيانات التضخم

شهدت أسواق الذهب ارتفاعًا واضحًا خلال التداولات الفورية، حيث سجلت حوالي 5017.1 دولار للأوقية بعد زيادة تجاوزت 2% في الجلسة السابقة، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب إلى نحو 4.990 دولار للأوقية، مما يعكس الثقة الكبيرة لدى المتعاملين في استمرار الطلب على المعدن النفيس رغم تذبذب السوق، وفي الوقت نفسه، حافظ الدولار على مكاسبه بعد ارتفاعه خلال الأيام الماضية، خاصة مع بيانات تشير إلى أن الإنتاج الصناعي الأمريكي سجل أكبر زيادة خلال عام، مما دعم العملة الأمريكية، وأظهرت تقارير أخرى أن طلبيات السلع الرأسمالية الأساسية ارتفعت بشكل يفوق التوقعات، مما عزز من قوة الدولار واستقراره.

توقعات خبراء البنوك والبورصات

تشير توقعات المؤسسات المصرفية الكبرى مثل «بي إن بي باريبا» و«دويتشه بنك» و«غولدمان ساكس» إلى أن الذهب سيواصل اتجاهه الصعودي، بناءً على استمرار العوامل التي أدت إلى هذه الموجة من الارتفاعات الممتدة لعدة سنوات، خاصة مع وجود ضغوط على الأسواق المالية وتوترات اقتصادية عالمية، وتظل البيانات الأمريكية مثل طلبات إعانة البطالة والإنفاق الاستهلاكي الشخصي مؤشرات مهمة، حيث ينتظر المستثمرون صدورها لتحليل مسار السياسة النقدية والقرارات المستقبلية للبنك الفيدرالي، والتي قد تؤثر بشكل كبير على أسعار الذهب.

مستجدات سعر الذهب والعوامل المؤثرة

شهد سعر الذهب في الأيام الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث زادت الأوقية بأكثر من 114 دولارًا في العقود الآجلة بنسبة 2.64%، مما يدل على توجه السوق نحو استراتيجيات ملاذ آمن خوفًا من التوترات الاقتصادية، ويعكس الطلب القوي على المعدن النفيس كوسيلة للتحوط ضد التضخم والتقلبات الاقتصادية العالمية، وتظل مراقبة البيانات الأمريكية واستجابة السوق لها عاملًا أساسيًا في تحديد المسار القادم للذهب، خاصة مع استمرار التوترات العالمية والجهود الكبيرة للحفاظ على استقرار السوق.