شهدت أسعار الذهب تقلبات طفيفة يوم الخميس، حيث استقر الدولار الأميركي في الوقت الذي أغلقت فيه بعض الأسواق الآسيوية احتفالًا برأس السنة القمرية، ويترقب المستثمرون بقلق القرارات القادمة من الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، خاصة مع استمرار التوترات العالمية والتطورات الاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على أسواق المعادن الثمينة، مما يجعل المستثمرين يعيدون تقييم استراتيجياتهم بشكل مستمر، وبالتالي فإن سعر الذهب ومشتقاته يشهد تحركات متواصلة بين الارتفاع والانخفاض.
أسعار الذهب تواصل التذبذب في ظل ترقب المستثمرين لقرارات الفيدرالي
أسعار الذهب شهدت تذبذبًا طفيفًا خلال الجلسات الأخيرة، بينما استقر مؤشر الدولار الأميركي عند مستويات قريبة من 97.75 نقطة، وهو ما يعكس قوة العملة الأميركية مقابل مجموعة من العملات الرئيسية، وهذا الأمر له تأثير كبير في تحديد سعر الذهب سواء بالارتفاع أو الانخفاض، ومع استمرار الأسواق العالمية في مراقبة قرارات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، تزداد توقعات السوق حول مدى تأثير أي زيادة محتملة على الطلب على الذهب، خاصة كملاذ آمن في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
تحليل أداء المعادن الثمينة خلال الأيام الأخيرة
العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل ارتفعت بنسبة 0.1% أو 4.8 دولار، لتصل إلى 5014.3 دولار للأوقية، بينما سجل السعر الفوري للمعدن ارتفاعًا بنسبة 0.45% أو حوالي 22.3 دولار، ليقرب من مستوى 4999.85 دولار، كما شهدت الفضة ارتفاعًا معتدلًا مع تزايد الطلب على المعدن كملاذ استثماري، حيث ارتفعت عقود مارس بنسبة 0.35% إلى 77.87 دولار للأوقية، بينما بلغ السعر الفوري 78.04 دولار، مسجلًا زيادة بنسبة 1.16%، البلاديوم والبلاتين أيضًا سجلا ارتفاعات طفيفة، مما يعكس توجهات السوق نحو المعادن الثمينة كملاذ في ظل التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية.
تأثير التوترات الإقليمية على أسعار المعدن النفيس
في الوقت الذي يحذر فيه المستثمرون من تقلبات محتملة، يبقى الوضع في منطقة الشرق الأوسط في دائرة الاهتمام، خاصة بعد فشل المفاوضات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران التي لم تسفر عن نتائج حاسمة، حيث أشار مسؤول أميركي إلى أن إيران ستعود خلال أسبوعين بمقترحات مفصلة لحل الخلافات، وفقًا لوكالة «بلومبرغ»، وهذا يقود إلى توقعات بزيادة التوترات التي قد تؤدي إلى تأرجح أسعار الذهب والمعادن الثمينة الأخرى، خاصة في ظل ترقب الأسواق للتحولات في السياسات الأميركية والأحداث الدولية، والتي تعتبر مؤثرًا رئيسيًا على توجهات المستثمرين وأسعار المعادن الثمينة في الفترة القادمة.

