علقت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على اعتقال شقيق ملك بريطانيا الأمير أندرو، حيث أشارت إلى أن على نظام إنفاذ القانون البريطاني أن يتعامل مع مشكلات بلاده منذ وقت طويل وتحدثت زاخاروفا عن تجاهل السلطات البريطانية لتجاوزات كبار مسؤوليها وانشغالها بمواجهات مع أعداء وهميين.
نجحت أجهزة الأمن البريطانية في اعتقال الأمير السابق أندرو بتهمة إساءة استعمال الوظيفة العامة، ويأتي هذا التطور في سياق القضية المتعلقة بعلاقته بالمدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين.
تفاصيل الاعتقال
كشفت وسائل الإعلام البريطانية عن تفاصيل عملية الاعتقال، حيث وصلت ما لا يقل عن ثماني سيارات شرطة إلى وود فارم، المقر الذي يقيم فيه أندرو، لتنفيذ عملية الاعتقال التي تزامنت مع عيد ميلاده السادس والستين، وفي بيان للشرطة، ذكرت أنهم ألقوا القبض على رجل في الستينيات من عمره من نورفولك للاشتباه في إساءة استخدام منصبه، وأشار البيان إلى أنهم يجرون عمليات تفتيش في عناوين سكنية في بيركشاير ونورفولك.
أضافت الشرطة أن الرجل لا يزال رهن الاحتجاز، ولن يتم الكشف عن اسمه وفقًا للتوجيهات الوطنية، وأكدت أن القضية لا تزال قيد التحقيق، بينما نوهت مصادر مطلعة على التحقيق إلى أن الاعتقال مرتبط بالاشتباه في نقل وثائق من الفترة التي شغل فيها أندرو منصب المبعوث التجاري، وأن هذه الوثائق قد تم توفيرها لإبستين.
ردود الفعل السياسية
ذكرت قناة بي بي سي صباح اليوم أن رئيس الوزراء السير كير ستارمر دعا الأمير أندرو وآخرين ممن لديهم معلومات إلى التحدث مع السلطات البريطانية والأمريكية بشأن فضيحة إبستين، حيث أكد ستارمر على ضرورة أن يدلي أي شخص لديه معلومات بشهادته، سواء كان أندرو أو أي شخص آخر، وأوضح أن الحديث يدور حول قضية إبستين، لكن هناك العديد من القضايا الأخرى المشابهة.
الأمير أندرو استمر في نفي جميع الادعاءات المقدمة ضده فيما يتعلق بعلاقته بإبستين، ويصر على براءته من التهم الموجهة إليه، وفي أكتوبر، أعلن قصر باكنجهام أن الملك تشارلز الثالث قرر تجريد شقيقه الأمير أندرو من جميع ألقابه الملكية، بما في ذلك لقب “الأمير”، وطرده من مقر إقامته الملكي في “رويال لودج” بمدينة وندسور، في خطوة غير مسبوقة داخل العائلة المالكة البريطانية.

