في أجواء مفعمة بالروحانية والفرحة، ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني كلمة مؤثرة خلال قداس سيامة الكهنة الجدد، حيث تناول فيها معاني ودلالات الكهنوت، مشددًا على أنه دعوة إلهية كبيرة تتطلب التزامًا وتفانيًا من القلب.
رسائل البابا للكهنة الجدد
تحدث البابا عن عدة نقاط مهمة خلال كلمته، حيث أكد على ضرورة الاجتهاد في الكهنوت كما كان في الشماسية، فالكهنوت يتطلب جهدًا أكبر بكثير، كما ذكر أن الخدمة الكهنوتية ليست سهلة بل هي حمل للصليب، فهي مسؤولية أمام الله قبل أن تكون أمام الناس.
أوضح البابا أن الكهنوت هو خدمة سماوية ولكنها أيضًا مرتبطة بالأرض، فالكاهن يبدأ خدمته في يوم سيامته كمن يخطو في طريق يمتد من الأرض إلى السماء، كما أشار إلى أن الخدمة الكهنوتية تتعلق بأسرار السماء، فالقس يصلي باسم الشعب، فإذا كان قلبه نقيًا، سيستجيب الله له، وإذا لم يكن كذلك، فإنه يحزن قلب الله.
كما نصح البابا الكهنة الجدد بالاجتهاد في خدمتهم ورعاية أسرهم، مؤكدًا على أهمية إعطاء الأولاد اهتمامًا كافيًا، حيث إن من يسير بالأمانة والطهارة سيمنحه الله المزيد ويصبح رائحة المسيح الذكية في كل مكان يتواجد فيه.
في النهاية، حذر البابا من الاكتفاء بالمظاهر، حيث إن من يركز على الشكل فقط سيخسر ما لديه، وسيكون عثرة في مجتمعه، لذا يجب أن يسعى الكاهن إلى العمق الروحي والأمانة في عمله.

