في لقاء مهم بين الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، والدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تم مناقشة سبل تعزيز التعاون بين الجهات المعنية بتطوير النظام الصحي في مصر، حيث تم التركيز على تسريع اعتماد المنشآت الصحية الجامعية، مما يساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية ويجعل هذه المنشآت مؤهلة للانضمام إلى منظومة التأمين الصحي الشامل.
بدأ أحمد طه اللقاء بتقديم التهاني لقنصوة بمناسبة توليه منصبه الجديد، معبراً عن تمنياته له بالتوفيق في مهمته، وأهمية استمراره في تطوير التعليم العالي والبحث العلمي والخدمات الطبية المتخصصة.
تناول اللقاء عدة ملفات استراتيجية، أبرزها كيفية تطبيق معايير الجودة المعتمدة دولياً في المستشفيات الجامعية، بعد تأهيلها للحصول على الاعتماد، وهذا يساعد على تحقيق أقصى استفادة من الإمكانيات العلاجية والبحثية المتاحة، ويضمن تقديم خدمات صحية آمنة وفعالة وفق أعلى المعايير العالمية، مما يدعم أهداف التأمين الصحي الشامل.
تأهيل واعتماد المنشآت الجامعية
أكد أحمد طه أن هناك تقدماً ملحوظاً في تأهيل واعتماد المنشآت الجامعية وفق المعايير المعتمدة دولياً من المنظمة الدولية لاعتماد مؤسسات الرعاية الصحية، حيث تمكنت 20 منشأة جامعية في 11 محافظة من الحصول على الاعتماد، مما يعكس التزام الجامعات المصرية بتحسين الجودة.
أوضح أن تطوير المستشفيات الجامعية يأتي استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تمثل هذه المستشفيات حوالي 70% من الخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين، مما يجعل جاهزيتها وفق معايير الجودة أمراً ضرورياً لضمان نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل وتحقيق العدالة في الحصول على الخدمات الصحية.
وأشار إلى أن هناك جهوداً كبيرة لتسريع اعتماد عدد من المنشآت الجامعية، سواء في المحافظات التي تم تطبيق التأمين الصحي الشامل فيها أو خارجها، وذلك بالتعاون مع المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، مع العمل على إعداد بروتوكول تعاون يتضمن برامج تدريبية متخصصة ودعماً فنياً ومراجعة الرسومات التنفيذية للمنشآت الجديدة والقائمة لضمان توافقها مع متطلبات الجودة وسلامة المرضى.
في سياق دور الهيئة الرقابي، أوضح أحمد طه أنه تم تنفيذ 50 زيارة رقابية للمنشآت الجامعية، بالإضافة إلى استطلاع آراء 1,299 مريضاً و300 من مقدمي الخدمة، مما يعزز قياس رضا المتعاملين وتحسين تجربة المريض.
من جانبه، أشاد عبدالعزيز قنصوة بالدور الذي تقوم به الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية في تطوير المنظومة الصحية، مؤكدًا التزام الوزارة بتعزيز التعاون لتسريع اعتماد المنشآت الصحية الجامعية، وتقديم نموذج أكاديمي وعلاجي متكامل يعزز مكانة مصر الطبية على المستوى الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن العديد من المنشآت الجامعية باتت قريبة من استيفاء متطلبات الاعتماد وفق المعايير المعتمدة.

