مع قدوم شهر رمضان، تشعر بعض الأمهات بالحماس لتعويد أطفالهن على الصيام مبكرًا، لكن يجب أن نكون حذرين لأن إجبار الطفل على الصيام قبل أن يكون مستعدًا جسديًا يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية غير متوقعة، فالصيام يحتاج إلى استعداد تدريجي خاصة في سنوات الطفولة الأولى.
متى يصبح الصيام مناسبًا للطفل؟
يقول أطباء الأطفال إن الصيام لا يكون واجبًا إلا بعد البلوغ، وقبل ذلك يُفضل أن يكون التدريب تدريجيًا حسب قدرة الطفل الصحية، فالأطفال تحت سن العشر سنوات غالبًا ما لا يتحملون الامتناع الطويل عن الطعام والشراب، خصوصًا في الأيام الحارة أو عند بذل مجهود بدني.
هناك مخاطر لإجبار الطفل على الصيام الكامل، مثل هبوط مستوى السكر في الدم، والذي قد يظهر على شكل دوخة أو تعرّق أو شحوب أو رعشة، كما أن الجفاف قد يحدث نتيجة نقص السوائل، ويظهر ذلك بجفاف الشفاه أو قلة التبول، بالإضافة إلى الإرهاق وضعف التركيز مما يؤثر على تحصيله الدراسي ونشاطه اليومي، وأيضًا قد يعاني من صداع وغثيان بسبب نقص الغذاء والسوائل لساعات طويلة.
كيف تدربين طفلك على الصيام بطريقة صحية؟
يمكنك البدء بنظام “صيام الساعات” مثل نصف يوم، كما يجب الحرص على تقديم سحور متوازن غني بالبروتين والكربوهيدرات المعقدة، ومن المهم متابعة علامات التعب أو الدوخة، والسماح له بالإفطار فورًا إذا شعر بالإجهاد، يمكنك أيضًا تشجيعه بالمكافآت المعنوية بدلاً من الضغط أو المقارنة بغيره.
رسالة مهمة لكل أم هي أن الصيام عبادة رحمة وليست مشقة، وتعليم الطفل القيم الدينية يجب أن يرتبط بالحب والتدرج لا بالإجبار، الأهم هو الحفاظ على صحته وسلامته النفسية، حتى ينمو وهو يحمل ذكرى جميلة عن رمضان، لا تجربة مرهقة.

