عقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة اجتماعًا مهمًا لمناقشة الخطة الاستثمارية لجهازي شئون البيئة وتنظيم إدارة المخلفات للعام المالي 2026/2027، كما تم استعراض الإطار متوسط الأجل حتى 2029/2030، وذلك بما يتماشى مع الموازنة العامة للدولة وأهداف التنمية المستدامة، مع التركيز على ترشيد الإنفاق وتحسين كفاءة الأداء الحكومي.
أكدت د. منال عوض أن الاجتماع يهدف إلى التخطيط المسبق وتعزيز كفاءة الإنفاق الاستثماري، مما يضمن توجيه الموارد نحو المشروعات ذات الأولوية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين، وتحقيق أهداف الحكومة في بناء نظام بيئي مستدام.
التفاصيل المتعلقة بالخطة الاستثمارية
استمعت الوزيرة خلال الاجتماع إلى عرض تفصيلي عن الخطة الاستثمارية التي تركز على مجموعة من المشروعات الاستراتيجية، مثل مواجهة تحديات تغير المناخ والحد من التلوث من خلال تحسين جودة الهواء والمياه، بالإضافة إلى تنمية الموارد الطبيعية وحماية المحميات، كما تتضمن الخطة التوسع في تطبيقات الاقتصاد الدائري ودعم الصناعة الخضراء، ورفع كفاءة الالتزام البيئي للمنشآت، وزيادة الرقعة الخضراء من خلال مشروعات التشجير، مما يسهم في تحسين جودة الهواء وتقليل آثار التغيرات المناخية.
وجهت د. منال عوض بضرورة طرح مشروعات جديدة تتماشى مع المبادرات الرئاسية، حيث يجب أن تخلق أهدافًا جديدة للوزارة في المرحلة المقبلة، وأكدت على أهمية تنظيم الموازنة وإعادة توجيه الصرف نحو مشروعات حقيقية تحقق إنجازات واضحة وتحافظ على البيئة وتحقق أقصى استفادة من الموارد المتاحة، مع ضرورة أن تكون المشروعات المقترحة مرتبطة بأهداف الوزارة وقابلة للتنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة.
شددت الوزيرة على ضرورة تحديد أولويات دقيقة للصرف، مثل تطوير الخدمات الأساسية بالمحميات الطبيعية والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية وإنشاء المحطات الكهربائية اللازمة لتلك المواقع الحيوية.
كما أكدت على أهمية الإسراع في صرف بنود الخطة الاستثمارية للعام الحالي، مع ضرورة الوصول إلى نسبة تنفيذ 100% بحلول مايو، والالتزام بالجداول الزمنية المحددة، وتقديم تقارير شهرية تتضمن معدلات الصرف ونسب التنفيذ لمتابعة سير العمل.
وفي سياق متصل، أكدت الوزيرة على ضرورة تخصيص ميزانية أكبر لقطاع تغير المناخ، نظرًا لأهميته وما يتطلبه من مشروعات لمواجهة آثار التغيرات المناخية، كما وجهت بتطوير منطقة البلوهول ورفع كفاءتها، وتطوير معامل الفروع.
أوليت الوزيرة اهتمامًا خاصًا بمحور بناء القدرات، حيث أكدت على ضرورة وضع خطة تدريبية متكاملة تشمل برامج متخصصة في القضايا البيئية الحديثة، وإعادة تأهيل المركز التدريبي للوزارة ليكون مركز تدريب متميز، مع إدراجه ضمن الخطة الاستثمارية، والعمل على تخصيص قاعة اجتماعات كبرى تواكب متطلبات المرحلة المقبلة.
كما أكدت على ضرورة إعادة ترتيب أولويات الخطة الاستثمارية بما يتوافق مع أهداف الوزارة، وتنوع مصادر التمويل وتعظيم الاستفادة من الشراكات مع القطاع الخاص، مع إمكانية الاستعانة باستشاريين متخصصين لوضع أولويات مشروعات تطوير المحميات الطبيعية.
اختتمت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الاجتماع بتكليف الجهات المعنية بإعداد الخطة الاستثمارية في صورتها النهائية خلال الأسبوع المقبل، تمهيدًا لمناقشتها مع وزارة التخطيط، مما يضمن اعتمادها وفق رؤية واضحة، وأكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب انضباطًا ماليًا وتخطيطًا علميًا وتنفيذًا دقيقًا لضمان استدامة البيئة وتحقيق تنمية متوازنة للأجيال القادمة.

