أفادت وكالة “رويترز” بأن السلطات الأمريكية قررت توسيع صلاحيات إدارة الهجرة والجمارك لاحتجاز الأشخاص الذين ينتظرون الحصول على البطاقة الخضراء وهذا القرار جاء في وقت حساس حيث دعت منظمات حقوق الإنسان إلى تنظيم مسيرات حاشدة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة احتجاجًا على مقتل ناشطة على يد أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك في مينيسوتا، وقد فتحت السلطات المحلية تحقيقًا خاصًا في الحادث.
منظموا الاحتجاجات أعلنوا عن تنظيم أكثر من ألف فعالية في جميع أنحاء البلاد للمطالبة بإنهاء عمليات الانتشار الواسعة لعناصر إدارة الهجرة والجمارك التي أمر بها الرئيس السابق دونالد ترامب، والتي استهدفت بشكل خاص المدن التي يقودها سياسيون ديمقراطيون، وقد أصبحت مدينة مينيابوليس مركزًا رئيسيًا للتوترات بعد أن أطلق ضابط من إدارة الهجرة النار على رينيه جود، وهي أم لثلاثة أطفال، مما أسفر عن مقتلها أثناء قيادتها سيارتها في أحد الشوارع السكنية.
العنف تفجر بعد إرسال نحو ألفي ضابط فيدرالي إلى مينيابوليس، في ما وصفته وزارة الأمن الداخلي بأنه “أكبر عملية على الإطلاق”، وقد أدان حاكم ولاية مينيسوتا، الديمقراطي تيم والز، هذا الانتشار واعتبره مثالًا “متهورًا” على “الحكم عبر برامج تلفزيون الواقع”.
في تلك الأثناء، كانت جود تشارك في إحدى “دوريات الأحياء” التي تتعقب وتراقب أنشطة إدارة الهجرة والجمارك، وفقًا لعائلتها ونشطاء محليين، وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ومسؤولون آخرون في إدارة ترامب قالوا إن جود كانت “تعرقل” و”تلاحق” عملاء إدارة الهجرة طوال اليوم، وأن الضابط أطلق النار دفاعًا عن النفس عندما حاولت صدمه بسيارتها.
عمدة مينيابوليس، الديمقراطي جاكوب فراي، أشار إلى مقطع فيديو التقطه أحد المارة والذي قال إنه يتناقض تمامًا مع “الرواية المغلوطة” للحكومة الفيدرالية، المدافعون عن الحريات المدنية اعتبروا أن الفيديو يوضح أن العملاء الفيدراليين لم يكن لديهم أي مبرر لاستخدام القوة المميتة.
وسط تضارب الروايات حول حادثة إطلاق النار، أعلنت سلطات إنفاذ القانون في مينيسوتا ومقاطعة هينيبين عن فتح تحقيق جنائي منفصل في الحادث، بعيدًا عن التحقيق الفيدرالي الذي يقوده مكتب التحقيقات الفيدرالي.

