مع بداية شهر رمضان، يعاني الكثيرون من صداع مفاجئ قد يؤثر على فرحة استقبال الشهر الكريم، وتكون الأسباب متعددة مثل الامتناع عن القهوة لفترة طويلة، تغيير مواعيد النوم، وتبدل نمط الطعام، وهذا يعني أن الجسم يحتاج إلى فترة للتكيف وقد يواجه بعض الألم في الرأس بدرجات مختلفة.
ما أسباب صداع أول يوم رمضان؟ وكيف يمكن تجنبه؟
لماذا يحدث صداع أول يوم رمضان؟
أولاً، هناك الانسحاب المفاجئ للكافيين، فالأشخاص الذين اعتادوا على شرب القهوة أو الشاي بكثرة قد يشعرون بما يُعرف بـ”صداع انسحاب الكافيين” بسبب توقفهم المفاجئ عن هذه المشروبات لفترة طويلة، ثم يأتي انخفاض مستوى السكر في الدم، حيث قد ينخفض مستوى الجلوكوز بعد ساعات من الامتناع عن الطعام، خاصة لمن يتناولون وجبات غير متوازنة قبل الصيام، بالإضافة إلى الجفاف ونقص السوائل، فقلة شرب المياه في الليلة السابقة أو الإفراط في المشروبات المدرة للبول يزيد من احتمال الشعور بالصداع، كما أن اضطراب النوم نتيجة السهر لفترات طويلة والاستيقاظ مبكرًا للسحور يؤثر على الساعة البيولوجية للجسم مما يسبب صداعًا وإرهاقًا، وأخيرًا، قد يكون التوتر والإجهاد نتيجة الاستعدادات المكثفة لأول يوم رمضان سببًا في زيادة مستويات الألم.
كيف تتجنب صداع أول يوم صيام؟
يمكنك تقليل الكافيين تدريجيًا قبل رمضان، حيث يُفضل خفض كميات القهوة والشاي قبل بداية الشهر بعدة أيام لتجنب أعراض الانسحاب المفاجئ، ومن المهم أيضًا الاهتمام بسحور متوازن، فاختيار وجبة تحتوي على بروتين مثل البيض أو الفول وكربوهيدرات معقدة مثل الخبز الأسمر مع بعض الخضروات يساعد في استقرار مستوى السكر، كما يُنصح بشرب كميات كافية من الماء، حيث يجب توزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور وعدم الاكتفاء بكوب أو اثنين فقط، ويجب تجنب الإفراط في تناول المقليات والسكريات، فالأطعمة الدسمة أو الحلويات قد تسبب تقلبات في مستوى السكر وتزيد من الشعور بالصداع، وأخيرًا، الحصول على قسط كافٍ من النوم وتنظيم مواعيد النوم قبل بداية رمضان يساعد في تخفيف اضطراب الجسم في أول يوم.
متى يكون الصداع مؤشرًا يستدعي القلق؟
إذا كان الصداع شديدًا جدًا أو مصحوبًا بزغللة في العين أو قيء مستمر أو ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم، يُفضل استشارة الطبيب، خاصة لمرضى الضغط أو السكر.
غالبًا ما يكون صداع أول يوم رمضان عرضًا مؤقتًا يختفي بعد يومين أو ثلاثة مع تأقلم الجسم على نظام الصيام، لذا يُنصح بالهدوء وتعديل العادات الغذائية تدريجيًا لتجنب تكراره.

