أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت ودمرت 113 طائرة مسيرة أوكرانية فوق أراضي مقاطعات مختلفة مثل بريانسك وسمولينسك وتفير ونوفجورود ولينينجراد وكالوغا وذلك خلال الليلة الماضية باستخدام منظومات الدفاع الجوي الروسية المتواجدة في المنطقة.
بعد ذلك، أصدرت الوزارة بيانًا رسميًا عن تنفيذ ضربة واسعة النطاق على أهداف عسكرية وبنية تحتية داخل أوكرانيا، وهذا يأتي في إطار التصعيد العسكري الذي تشهده الحرب المستمرة بين القوات الروسية والأوكرانية منذ أكثر من ثلاث سنوات.
البيان أكد أن الضربة تمت باستخدام أسلحة متطورة وصواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيرة، ووصفت موسكو هذا التصرف بأنه رد مباشر على ما تعتبره تهديدات من كييف ضد أهداف روسية، في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية بين موسكو وكييف والمجتمع الدولي.
توسع نطاق العمليات
خلال الأسابيع الماضية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد مواقع عسكرية وأمنية أوكرانية، مستهدفة بنى تحتية للطاقة والنقل التي تستخدمها القوات الأوكرانية.
في أحد البيانات، ذكرت الوزارة أن القوات الروسية شنت ضربات بالتنسيق بين البر والجو والبحر، مستخدمة أسلحة دقيقة المدى وطائرات بدون طيار وصواريخ متقدمة، مما أدى إلى إصابة أهداف متعددة داخل الأراضي الأوكرانية.
على الصعيد الميداني، أفادت التقارير الإعلامية الروسية بأن قواتها تمكنت من السيطرة على بلدة استراتيجية في مقاطعة زابوروجيه جنوب شرق أوكرانيا، مما يعتبر خطوة مهمة في توسيع نطاق السيطرة وتعزيز المواقع العسكرية الروسية في المنطقة.
تأتي هذه الضربات ضمن حملة عسكرية مستمرة تشمل إطلاق صواريخ فرط صوتية وأنظمة مسيّرة متقدمة على محاور متعددة في أوكرانيا، حيث تؤكد موسكو أن هذه العمليات تهدف إلى تحييد قدرات عسكرية تعتبرها تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.
ردود الفعل والتداعيات العملية
حتى الآن، لم يصدر إعلان رسمي من الجانب الأوكراني حول تأثيرات الضربة الأخيرة، لكن تقارير إعلامية محلية سابقة تحدثت عن تأثر البنية التحتية للطاقة والنقل في عدة مناطق أوكرانية نتيجة الضربات الروسية المتكررة، بما في ذلك انقطاع التيار الكهربائي في بعض المدن.
سبق أن أفاد الجانب الأوكراني بأن بعض الضربات أثرت على مرافق مدنية، مما أثار انتقادات واسعة على المستوى الدولي تجاه استخدام القوة العسكرية ضد أهداف تعتبرها كييف جزءًا من البنية التحتية الحيوية للدولة.
تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه أطراف دولية إلى إيجاد حلول دبلوماسية لإنهاء الحرب، بما في ذلك التحضيرات لعقد جولات من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا ووسطاء دوليين، ومع ذلك، أشارت مصادر إعلامية إلى أن التصعيد العسكري قد يؤثر سلبًا على فرص التوصل إلى هدنة أو تسوية سلمية في ظل استمرار تبادل الاتهامات والعمليات القتالية.
في سياق أوسع، يعتبر المحللون أن استمرار الضربات الروسية الواسعة يعكس استراتيجية تعتمد على الضغط العسكري لتعزيز المكاسب الميدانية وتحقيق أهداف سياسية تتعلق بالأمن القومي الروسي، والتي تواجه بدورها معارضة قوية من كييف وحلفائها الغربيين.

