شهدت أسعار الذهب انخفاضًا ملحوظًا اليوم بعد ارتفاعها بأكثر من اثنين بالمئة في الجلسة السابقة وذلك في ظل توقعات المستثمرين بشأن اتجاه سعر الفائدة في الولايات المتحدة حيث ارتفع الدولار قبل صدور تقرير مهم يتوقع أن يسلط الضوء على التضخم ويعطي مؤشرات أوضح عن السياسة النقدية المستقبلية للبنك المركزي الأميركي وهذا له تأثير مباشر على أسعار الذهب العالمية.
تأثير تقارير التضخم وارتفاع الدولار على أسعار الذهب اليوم
انخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 بالمئة لتصل إلى 4961.57 دولار للأونصة عند الساعة 01:12 بتوقيت غرينتش بعد أن شهدت ارتفاعًا كبيرًا بنسبة 2.1 بالمئة في الجلسة السابقة وهذا التراجع يعكس تأثير ارتفاع الدولار وتذبذب السوق نتيجة غياب حجم تداول كبير بسبب عطلات رأس السنة القمرية الجديدة في مناطق رئيسية مثل الصين وهونج كونج وسنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية مما يجعل التحركات أكثر حساسية وسهولة
توقعات أسعار الفائدة وأثرها على الذهب
تشير أدوات التوقعات مثل فيد ووتش إلى أن الأسواق تتوقع ثلاثة تخفيضات متتالية في سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال هذا العام وهو ما يعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن خاصة في ظل عدم اليقين الاقتصادي والضغوط التضخمية التي قد تؤدي إلى استقرار أسعار الذهب عند مستويات مرتفعة حيث إن المعدن النفيس لا يدر عائدًا لذا يكون أكثر جاذبية عند انخفاض أسعار الفائدة.
موقف الأسواق من بيانات التضخم وأهميتها
ينتظر المستثمرون صدور تقرير الطلبات الأسبوعية لإعانة البطالة وبيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي وهو المقياس المفضل لمجلس الاحتياطي الاتحادي حيث يعطي هذا التقرير مؤشرات حاسمة عن اتجاه التضخم مما قد يحدد مسار السياسة النقدية في المستقبل ومدى إمكانية استئناف رفع أو خفض أسعار الفائدة.
تحركات المعادن النفيسة الأخرى وتأثيرها علي السوق
وفي سياق متصل شهدت أسعار الفضة تراجعًا بنسبة 0.5 بالمئة لتصل إلى 76.83 دولار للأونصة بعد أن خسرت أكثر من خمسة بالمئة أمس بينما انخفض البلاتين إلى 2069.35 دولار للأونصة وهبط البلاديوم إلى 1707.53 دولار مما يعكس حالة من التذبذب في سوق المعادن الثمينة مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الطلب العالمي على هذه المعادن كملاذات آمنة.

