تراجع أسعار الذهب مع ارتفاع الدولار وترقب بيانات التضخم في أمريكا
شهدت أسعار الذهب اليوم الخميس انخفاضًا ملحوظًا بعد أن حققت ارتفاعًا كبيرًا بأكثر من اثنين في المئة في الجلسة السابقة مما جعل المستثمرين في حالة ترقب لتقرير مهم حول التضخم في الولايات المتحدة والذي قد يحدد مسار أسعار الفائدة والتوقعات الاقتصادية القادمة ومع ارتفاع الدولار، يتأثر الذهب بشكل كبير بالتقلبات في سوق العملات حيث يجعل ارتفاع الدولار المعدن الأصفر أقل جاذبية للشراء من قبل حائزي العملات الأخرى وتداولت أسعار الذهب في السوق الفورية عند حوالي 4961.57 دولار للأوقية بعد أن كانت قد ارتفعت بشكل قوي سابقًا فيما سجلت عقود الذهب الأميركية الآجلة تراجعًا بنسبة 0.6 في المئة إلى نحو 4981 دولارًا.
تأثير ارتفاع الدولار على سوق الذهب
الدولار يعد من العوامل الرئيسية التي تؤثر على أسعار الذهب فارتفاعه يزيد من تكلفة المعدن النفيس لحائزي العملات الأخرى مما يقلل من جاذبيته كملاذ آمن اليوم سجل الدولار أعلى مستوى له خلال أكثر من أسبوع مما يعكس توقعات المستثمرين بشأن استمرار رفع أسعار الفائدة الأميركية لمواجهة التضخم وهو ما قد يؤثر سلبًا على الذهب في الفترات القادمة.
مخاوف السوق والترقب للتقرير الاقتصادي
تنتظر الأسواق حاليًا صدور تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعي وبيانات الإنفاق الشخصي وهما من بين أهم المؤشرات التي تساعد على تحديد مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي ويتوقع المستثمرون أن تتجه السوق لثلاثة تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة خلال العام الجاري كل منها بمقدار 25 نقطة أساس مما قد يدعم أسعار الذهب خاصة مع اقتراب صدور تقارير التضخم.
تأثير عطلات رأس السنة القمرية على التداولات
كما أن الأسواق في الصين وهونج كونج وسنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية مغلقة اليوم بمناسبة عطلات رأس السنة القمرية الجديدة مما أدى إلى انخفاض حجم التداول وزيادة فرص تقلبات السوق وهو ما يثير انتباه المستثمرين نحو تحركات غير متوقعة في أسعار المعادن النفيسة بما في ذلك الفضة التي تراجعت أيضًا بنحو 0.5 في المئة متأثرة بالتقلبات العامة في السوق.
كل هذه العوامل تؤكد على أهمية متابعة البيانات الاقتصادية والتصريحات الرسمية إذ تظل أسعار الذهب مرهونة بشكل كبير بالمتغيرات الاقتصادية والسياسية محليًا وعالميًا وهي فرصة للمستثمرين للاستفادة من تحركات السوق الذكية.

