نشر جوردن فاجنر، الذي كان يشغل منصب رئيس التصميم في مرسيدس-بنز، تصوراً حديثاً يعيد إحياء أسطورة “ريد بيج” بأسلوب تصميمي جريء ومبتكر، حيث قدم رؤية تخيلية لسيارة سيدان عضلية تأخذ ملامحها من تاريخ العلامة العريق.

الجذور التاريخية للفكرة

تعود فكرة هذا التصميم إلى سيارة مرسيدس-بنز 300 SEL 6.3، التي أعادت شركة AMG هندستها في بداياتها عندما كانت لا تزال شركة مستقلة، وقد عرفت بلقب “الخنزير الأحمر” وشاركت في سباق سبا 24 ساعة عام 1971، وهو ما كان يعتبر حينها خطوة غير تقليدية، حيث كانت السيارة سيدان فاخرة وكبيرة الحجم تدخل عالم المنافسات، ورغم التوقعات المتحفظة، حققت السيارة إنجازاً كبيراً بحصولها على المركز الثاني، مما جعلها رمزاً تاريخياً ساهم في ترسيخ اسم AMG في عالم الأداء الرياضي.

تصميم عصري يعكس الأصالة

التصور الحديث يحافظ على الجوهر العدواني للفكرة الأصلية، لكن بتصميم بصري معاصر، حيث يظهر هيكل السيارة بشكل سيدان عريض مع وقفة منخفضة، وأقواس عجلات بارزة تمنح السيارة حضوراً قوياً، الواجهة الأمامية تتزين بشبكة كبيرة ذات طابع هندسي واضح، تتكامل مع عناصر إضاءة حديثة تعطي المقدمة شخصية تقنية مميزة، كما تبرز مصابيح إضافية بتوقيع كلاسيكي، مما يعكس ارتباطاً مباشراً بسيارات السباق التاريخية.

اللون والتفاصيل

الطلاء الخارجي يستعيد اللون الأحمر الشهير الذي ارتبط بالنسخة الأصلية، لكن بأسلوب مبسط يخلو من الزخارف الثقيلة، ليعكس فلسفة تصميمية أكثر نظافة وحداثة، والنتيجة هي مزيج بصري يجمع بين الهيبة الكلاسيكية واللمسات المستقبلية.

لمحة عن الإبداع في التصميم

ورغم أن هذا العمل لا يعد مشروع إنتاجي، فإنه يقدم لمحة نادرة عن الأفكار التي تتولد داخل استوديوهات التصميم، والتي غالباً ما لا ترى النور، كما يبرز قدرة مرسيدس-بنز على استحضار تراثها الرياضي وإعادة صياغته بروح معاصرة، مما يؤكد أن الأساطير يمكن أن تعود للحياة حتى وإن كانت في إطار التصورات الاختبارية.