شهدت أسعار الذهب اليوم الأربعاء تحركات ملحوظة بعد أن وصلت إلى أدنى مستوياتها في أسبوع يوم أمس حيث ارتفعت الأسعار في ظل ترقب الأسواق لمعلومات جديدة من محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير والذي يُنتظر أن يقدم دلائل حول مستقبل أسعار الفائدة وهذا التفاوت في الأسعار يعكس حالة من الحذر والتقلب بسبب التحديات الاقتصادية والمالية التي تؤثر على السوق العالمية.

تحليل أسعار الذهب وتأثير الأحداث العالمية

ارتفع سعر الأونصة العالمية بنسبة 1.2% ليصل إلى أعلى مستوى عند 4942 دولار بعد أن افتتحت التداولات عند 4871 دولار وفقًا لتحليل جولد بيليون وجاء هذا الارتفاع بعد تراجع السعر يوم أمس حيث سجل أدنى سعر في أسبوع عند 4842 دولار قبل أن يتعافى مدعومًا بمستويات دعم قوية عند 4850 دولار ورغم ارتفاع الدولار مقابل سلة العملات الرئيسية إلا أن الطلب على الذهب زاد نتيجة عمليات الشراء التي تعوض التراجع السابق وهذا يعكس توجهات السوق نحو الحذر قبل صدور محضر الفيدرالي.

الأحداث الاقتصادية وتأثيرها على الأسعار

لا يزال السوق يترقب صدور محضر اجتماع السياسة النقدية للفيدرالي ليكشف عن نوايا البنك بشأن التيسير أو التشديد النقدي خاصة مع تقرير مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر ديسمبر وهو مؤشر التضخم المفضل لدى البنك وتؤثر هذه البيانات بشكل مباشر على توقعات أسعار الفائدة المستقبلية والتي من المتوقع أن تتغير بناءً على نتائجها مع احتمال أن يسرع البنك في تقليص عمليات رفع أو تثبيت الفائدة حسب الضرورة.

توقعات السوق المحلية وأسعار الذهب في مصر

في السوق المصرية بدأ الذهب المحلي في الارتفاع مع بداية التداول مدعومًا بتحركات سعر الأونصة عالميًا حيث افتتح عيار 21 عند 6565 جنيه للجرام لكنه تذبذب بين مستويات 6525 و6560 جنيه نتيجة عدم استقرار الأسواق وتغير التوقعات الاقتصادية كما أن تأثير تقلب سعر الصرف بين الدولار والجنيه محدود حيث لم يشهد تغيرات مفاجئة في ظل توجه الحكومة المصرية لتعزيز صادرات الذهب حيث تستهدف رفعها إلى 9 مليارات دولار خلال السنوات المقبلة وتحقيق نمو بنسبة 25% سنويًا في صادرات المشغولات الذهبية مما يعكس أهمية القطاع في دعم الاقتصاد الوطني.