أكدت وزارتا المالية والاستثمار والتجارة الخارجية أن العمل سيستمر بكامل الطاقات التشغيلية طوال العام، بما في ذلك أيام العطلات الرسمية، وذلك لضمان انسيابية حركة التجارة الخارجية وعدم تراكم البضائع، حيث يستثنى من ذلك أربعة أيام فقط، وهي يوم وقفة وأول أيام عيد الفطر، ويوم وقفة وأول أيام عيد الأضحى.

الهدف من هذه الخطوة هو تقليل تكاليف التداول والتخزين، مما يساعد على تقليل الأعباء التمويلية على مجتمع الأعمال ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني وجاذبية الاستثمار الصناعي الموجه للتصدير.

كما أوضحت الوزارتان أن جميع الجهات الرقابية في الموانئ والبنوك والجمارك المصرية تعمل طوال العام، مع إنهاء الإجراءات التصديرية على مدار 24 ساعة يوميًا وفحص الواردات حتى الساعة السادسة مساءً لضمان سرعة الإفراج وتحقيق الانسيابية المطلوبة في حركة التجارة الخارجية.

وفي هذا السياق، صرح الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بأن الدولة تسعى لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني من خلال تطوير بيئة الأعمال، وأكد على استمرار تنفيذ السياسات والإجراءات السابقة مع البناء على الإنجازات السابقة، مما يسهم في تقليص زمن الإفراج الجمركي وتبسيط الإجراءات المقدمة للمصدرين والمستوردين.

كما أضاف الوزير أن المرحلة الحالية تتطلب انضباطًا مؤسسيًا وسرعة استجابة، حيث أن ذلك يعكس التزام الوزارة بمسؤولياتها الوطنية ويعزز ثقة مجتمع المستثمرين والمصدرين والمستوردين، ويطمئن الرأي العام باستمرارية مسار الإصلاح والتطوير، خاصة في تلبية احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان حيث تم اتخاذ كافة الإجراءات لتوفير السلع الأساسية والمستلزمات الغذائية بكفاءة وسرعة الإفراج عن وارداتها.

دور البنوك في تسريع الإجراءات الجمركية

في هذا السياق، أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أن البنوك تلعب دورًا حيويًا في تسريع الإجراءات الجمركية، حيث تسهل سداد الرسوم إلكترونيًا على مدار الساعة طوال أيام العام، وتقدم كافة الخدمات المصرفية المرتبطة بالعملية الجمركية بشكل متكامل مما يضمن سرعة إنهاء الإفراج عن الشحنات ويعزز انسيابية حركة التجارة، مع التنسيق المباشر مع الجهات الرقابية لتلبية احتياجات المستوردين والمصدرين والمواطنين، خاصة خلال شهر رمضان.

وأشار الوزير إلى أن التعاون بين الوزارتين والبنوك المعنية يمثل نموذجًا للتكامل المؤسسي الفعال، مما يسهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي للوصول بزمن الإفراج الجمركي إلى يومين فقط، مما ينعكس على خفض تكلفة رأس المال العامل وزيادة سرعة دوران المخزون داخل المصانع وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية.

كما تؤكد الوزارتان أن هذا الهدف يمثل ركيزة اقتصادية لدعم نمو الصادرات وتعميق التصنيع المحلي ودمج الاقتصاد المصري في سلاسل القيمة العالمية، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.

مع التأكيد على التزام الحكومة بمتابعة مؤشرات الأداء الجمركي بشكل دوري والتنسيق المستمر مع كافة الجهات المعنية لضمان تحقيق الأهداف وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا، مع الحرص على سرعة تلبية احتياجات المواطنين والمستثمرين والمستوردين مما يعكس جدية الدولة في تطوير بيئة الأعمال ودعم الاقتصاد الوطني.