في زيارة ميدانية لمواقع أثرية في أسوان، قام الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بجولة تفقدية لمتابعة مشروعات التطوير الجارية هناك، حيث كان الهدف هو الاطلاع على آخر مستجدات العمل في هذه المواقع المهمة من الناحية التاريخية والأثرية.
زيارة جزيرة بيجه الأثرية
بدأت الجولة بزيارة جزيرة بيجه، وهي واحدة من المواقع الأثرية البارزة في أسوان، حيث تحتوي على بقايا معبد حجري يعود لعصر الملك بطليموس الثاني عشر والإمبراطور أغسطس، ولا يزال موجودًا في موقعه الأصلي بين السد العالي وخزان أسوان، ويعود عدم إنقاذه خلال حملة معابد النوبة في الستينيات إلى ارتفاع منسوب المياه. الجزيرة تضم أيضًا ديرًا صغيرًا ونقوشًا صخرية تعود لملوك مثل أمازيس وبسماتيك الثاني، بالإضافة إلى نقوش خاصة بنائب الملك في كوش.
خلال الزيارة، تم مناقشة كيفية حماية الجزيرة من ارتفاع منسوب مياه النيل، حيث تم اقتراح إعداد مشروع لرفع بقايا المعبد بسبب تأثير ارتفاع منسوب مياه بحيرة خزان أسوان.
مشروعات تطوير معبد فيلة والمسلة الناقصة
شملت الجولة أيضًا مشروع تطوير الخدمات بمعبد فيلة، والذي يتضمن توسيع شباك التذاكر عند المدخل وإنشاء مركز للزوار لتحسين تجربة الزائرين، بالإضافة إلى تركيب كاميرات مراقبة وتطوير نظام الإضاءة. في موقع المسلة الناقصة، تم الاطلاع على مستجدات مشروع تطوير الخدمات المقدمة للزائرين، بما في ذلك تحسين المظلات ودورات المياه وقاعة الزوار، مع وضع لافتات إرشادية وتعريفية.
كما تم مناقشة فكرة إنشاء متحف مفتوح حول تقنيات النحت في مصر القديمة، مما سيضيف تجربة معرفية جديدة للزوار.
مخزن الفخار ومنطقة قبة الهواء
تفقد الأمين العام أيضًا مخزن الفخار الذي أنشأته بعثة سويسرية في منطقة بركة الدماس، واطلع على احتياجاته والإجراءات اللازمة لتشغيله بشكل فعال. كما زار منطقة قبة الهواء التي تحتوي على مقابر النبلاء، حيث تابع بدء مشروع تطوير المنطقة الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يشمل تحسين المرسى النهري وتجهيز مركز للزوار لتقديم معلومات عن تاريخ الموقع.
تطوير متحف أسوان ودير الأنبا هدرا
ثم انتقل إلى متحف أسوان القومي بجزيرة فيله، الذي يهدف إلى رفع كفاءة مبناه التاريخي، كما زار دير الأنبا هدرا المعروف بدير القديس سمعان، حيث اطلع على أعمال البعثة الألمانية في توثيق النقوش القبطية والعربية.
لقاء مع قيادات الآثار
اختتم الأمين العام جولته بلقاء مع قيادات المجلس الأعلى للآثار بأسوان، حيث تمت مناقشة الرؤى والمقترحات لتحسين مستوى العمل، مؤكدًا على أهمية التعاون بين جميع القطاعات لتحقيق الأهداف المشتركة.

