أكد الملك عبد الله الثاني، عاهل الأردن، على أهمية التحرك الدولي لوقف التصعيد في الضفة الغربية، كما جدد رفض بلاده القاطع للقرارات الإسرائيلية التي تهدف للسيطرة على الأراضي والتوسع الاستيطاني، هذه التصريحات جاءت خلال مباحثات أجراها الملك مع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، حيث تناولت سبل تعزيز التعاون بين البلدين وأبرز التطورات الإقليمية.

التطورات الإقليمية

في سياق الحديث عن المستجدات الإقليمية، أكد الملك عبد الله الثاني على أهمية الجهود التي تبذلها ألمانيا لاستعادة الاستقرار في المنطقة، مشدداً على ضرورة استمرار التنسيق بين الأردن وألمانيا لضمان احترام كرامة شعوب المنطقة، كما حذر من الانتهاكات المستمرة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، واعتبرها انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني.

كما ثمّن الملك دعم ألمانيا لجهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيراً إلى أهمية الالتزام بتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المستحقين، وفيما يخص الوضع في سوريا، أكد الملك على ضرورة دعم جهود إعادة الإعمار والحفاظ على أمن سوريا واستقرارها.

تعزيز التعاون الثنائي

شهدت المباحثات حضور الملكة رانيا العبد الله والسيدة الأولى الألمانية إلكه بودنبندر وولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، حيث رحب الملك بالرئيس الألماني، معتبراً أن الزيارة تمثل فرصة لتبادل الآراء حول قضايا المنطقة، خلال لقاء موسع مع المسؤولين من الجانبين، أشار الملك إلى متانة العلاقات السياسية بين البلدين، بالإضافة إلى التعاون في المجالات الدفاعية والاقتصادية، وكذلك الشراكة في التدريب المهني والتقني لتمكين الشباب.

كما عبّر الملك عن حرص الأردن على توسيع التعاون مع ألمانيا في إطار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وذلك من خلال اتفاقية الشراكة الشاملة والاستراتيجية، وأكد على أهمية المشاركة الألمانية الفاعلة في مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي المقرر عقده في أبريل المقبل، مما يسهم في تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.

من جهته، أكد الرئيس الألماني حرصه على التشاور المستمر مع العاهل الأردني حول مختلف القضايا، خاصة تطورات الأوضاع في المنطقة، مشيدًا بدور الأردن في تعزيز الاستقرار الإقليمي والجهود الإنسانية التي يبذلها لدعم اللاجئين رغم التحديات، كما أشار شتاينماير إلى أن زيارته للمملكة تهدف أيضًا إلى تعزيز التعاون العلمي والأكاديمي ودعم قطاع الأعمال بين البلدين.