شهدت سوق الصرف المحلية تراجعًا طفيفًا في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري حيث بدأت معظم البنوك في مصر بخفض قيمة العملة الأمريكية لتقترب من مستوى أقل من 47 جنيها بينما تختلف الأسعار بين البنوك المختلفة وتأتي هذه الخطوة في وقت يتابع فيه السوق تطورات الأداء المالي خصوصًا مع استمرار ارتفاع مؤشر الدولار عالميًا الذي سجل زيادة بسيطة بنسبة 0.12% ليصل إلى 97.24 نقطة ورغم ذلك حافظت أسعار الصرف على تنافسية لضمان استقرار السوق وتحفيز المعاملات التجارية.

تأثير خفض أسعار الفائدة على السوق المصري

تزامن التراجع الملحوظ في سعر الدولار مع قيام بنوك مصرية بتنفيذ سياسات خفض أسعار الفائدة بعد قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بنسبة 1% مما يعكس بداية دورة تيسير نقدي ممتدة منذ أبريل 2025 حيث وصلت إجمالي التخفيضات إلى 8.25% ويهدف هذا التيسير إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمار وتقليل تكلفة الدين على المؤسسات والأفراد وهو ما يُعتبر إيجابيًا على المدى المتوسط كما يزيد من قدرة السوق على جذب الاستثمارات الأجنبية وتحسين المناخ المالي.

مواعيد عمل البنوك في رمضان

تبدأ البنوك المصرية العمل بالتوقيتات الجديدة خلال شهر رمضان حيث تستقبل العملاء من الساعة التاسعة والنصف صباحًا حتى الساعة الواحدة والنصف ظهرًا وذلك لتسهيل إنجاز المعاملات مع مراعاة ظروف الصيام ويهدف ذلك إلى تيسير الخدمات المصرفية وتلبية احتياجات العملاء المستمرة خصوصًا مع توجه الحكومة لتسهيل إجراءات التمويل والتحويلات المالية خلال الشهر الكريم.

توقعات سعر الصرف واستقرار السوق

رغم ارتفاع مؤشر الدولار عالميًا إلا أن سعر الصرف في السوق المصرية يتأثر بشكل أكبر بتدخلات البنك المركزي ومعادلة العرض والطلب حيث تتراوح أسعار الدولار بين 46.86 و47.10 جنيهًا بعد تراجع طفيف مما يعكس قدرة السوق على امتصاص الصدمات ومن المتوقع أن يستمر استقرار سعر الصرف في ظل إجراءات الإصلاح المالي خصوصًا مع استقرار مستويات التضخم وتقليل نسبة الفائدة وزيادة حجم التدفقات النقدية الأجنبية في الفترة القادمة.