ذكرت تقارير صحفية أن الولايات المتحدة تستعد بشكل متزايد لاحتمال الدخول في حرب شاملة ضد إيران في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، حيث تتداخل الجهود الدبلوماسية مع تحركات عسكرية كبيرة في المنطقة.

خيارات عسكرية قيد الدراسة

أبرز موقع “أكسيوس” الأمريكي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس بجدية مجموعة من الخيارات العسكرية التي قد تؤدي إلى حملة واسعة النطاق تمتد لأسابيع، مع إمكانية مشاركة إسرائيل في عمليات مشتركة ضد الأهداف الإيرانية، كما تشير المصادر إلى أن هذه الحملة ستكون أكثر تأثيراً من الضربات السابقة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد المنشآت الإيرانية، مثل العمليات التي استهدفت مواقع نووية تحت الأرض العام الماضي.

تصعيد الضغوط الأمريكية

يمثل هذا التصعيد جزءاً من الضغوط الأمريكية المتزايدة على إيران، حيث تسعى واشنطن لردع طهران عن تحقيق قدرات نووية عسكرية أو توسيع نفوذها الإقليمي من خلال دعم ميليشيات في العراق وسوريا ولبنان، وجاء هذا التحشيد العسكري في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة محادثات نووية مع الإيرانيين في جنيف، حيث أكد مسؤولون إيرانيون وجود تفاؤل حذر بشأن تقدم المفاوضات حول مبادئ رئيسية لاتفاق محتمل، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة بين الطرفين.

التحضيرات العسكرية الأمريكية

أشارت التقارير إلى أن الولايات المتحدة قامت بنشر قوات إضافية في الشرق الأوسط، بما في ذلك نقل أكثر من 50 طائرة مقاتلة خلال 24 ساعة، ونشر حاملتي طائرات وسفن حربية متعددة وأنظمة دفاع جوي متقدمة، وتوضح المصادر أن هذا التواجد العسكري الواسع يأتي استعداداً لسيناريوهات عديدة، بما في ذلك توجيه ضربات جوية دقيقة أو تنفيذ هجوم شامل على مواقع استراتيجية إيرانية.

الخيارات السياسية

في الجانب السياسي، ألمح نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانس إلى أن الرئيس ترامب لديه “خيارات متعددة” للتعامل مع طهران، تشمل الدبلوماسية أو العمل العسكري، وأن واشنطن ماضية في حماية مصالحها في المنطقة ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، كما جدد مسؤولون أمريكيون التأكيد على أن منع إيران من تقديم الدعم العسكري لجماعات في المنطقة يمثل أحد الأهداف الأساسية للسياسات الأمريكية الحالية.

التوترات الإيرانية

العقبة الكبرى التي تواجه جهود تهدئة التوتر تكمن في مواقف طهران، إذ حذر قادة في الحرس الثوري الإيراني من أن أي هجوم خارجي سيُعتبر “حرباً شاملة”، مع استعداد كامل للرد بقوة على أي اعتداء، وهذا التصعيد الخطابي يعكس خشية متزايدة من أن تتطور الأزمة إلى مواجهة عسكرية مفتوحة تؤثر على الاستقرار الإقليمي، خاصة في ما يتعلق بنفوذ إيران في دول الجوار وممرات النفط العالمية مثل مضيق هرمز.

المستقبل الغامض

بناءً على هذه التطورات، يبدو أن المنطقة تقف اليوم على حافة منعطف حساس قد يشهد تحولاً في مسار العلاقات الدولية بين الولايات المتحدة وإيران، مع تبعات محتملة على الأمن العالمي ومستقبل التوازنات في الشرق الأوسط.