في وقت حساس بالنسبة للاقتصاد المصري، اجتمع الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية مع المهندس خالد هاشم في جلسة استمرت أربع ساعات مع رؤساء المجالس التصديرية ومسؤولي الجهات المعنية، وكان الهدف من الاجتماع هو وضع أسس جديدة لتنمية الصادرات المصرية وربطها بمستهدفات رقمية يمكن قياسها وتنفيذها ومتابعتها، الاجتماع يأتي في إطار جهود الدولة لإعادة هيكلة منظومة تنمية الصادرات مع التركيز على أهداف كمية واضحة لدعم الاقتصاد وتعزيز تنافسية الصناعة وزيادة التشغيل وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مما يسهم في استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي.

توجه جديد في إدارة ملف التصدير

خلال الاجتماع، تم النقاش حول كيفية إدارة ملف التصدير بطريقة جديدة تعتمد على شراكة منضبطة بين الحكومة والقطاع الخاص، وتم ربط الحوافز بمؤشرات أداء محددة لكل قطاع، وأكد وزير الاستثمار أن المرحلة القادمة تعتمد على مبدأ واضح وهو عدم وجود حوافز دون مستهدفات رقمية قابلة للتحقق، كما أوضح أن برامج رد الأعباء ستُربط بمعدلات النمو وزيادة الطاقة الإنتاجية ونسب التشغيل وخطط اختراق أسواق معينة، الاجتماع يعتبر خطوة تأسيسية ستتبعها لقاءات تخصصية مع كل مجلس تصديري لتحديد المستهدفات الرقمية وآليات التنفيذ والمتابعة.

كما أشار الوزير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تكاملًا في منظومة التصدير بين التوسع في المعارض والبعثات التجارية وتحفيز التصنيع الموجه للتصدير وتطوير برامج رد الأعباء وجذب استثمارات جديدة لزيادة الطاقة الإنتاجية وفتح أسواق جديدة، خاصة الأفريقية، مع التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة التي توفر فرص عمل وتعزز النمو المستدام.

التنسيق بين القطاعين المالي والصناعي

أكد الوزير أهمية ربط القطاع المالي بشقيه المصرفي وغير المصرفي بالصناعة والتصدير للاستفادة من الحلول التمويلية المبتكرة، وأشار إلى أنه سيتم عقد لقاءات متخصصة قريبًا لدعم هذا التوجه، بينما أكد وزير الصناعة أن الوزارة تسعى لتعميق التصنيع المحلي وزيادة نسب المكون المحلي داخل سلاسل الإنتاج، مما يرفع تنافسية المنتج المصري ويقلل فاتورة الواردات، مشددًا على ضرورة التنسيق مع المجالس التصديرية لوضع حلول تنفيذية سريعة لكل قطاع.

والهدف الرئيسي هو تمكين المصانع من التوسع وزيادة الإنتاج بجودة أعلى وتكلفة أكثر تنافسية، مما يدعم النفاذ للأسواق الخارجية ويعزز مساهمة الصناعة في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، المشاركون اتفقوا على أن الاجتماع يمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة في إدارة ملف التصدير تعتمد على العمل وفق أرقام محددة وجداول زمنية واضحة وآليات متابعة دقيقة.

المطالب والمقترحات من المجالس التصديرية

كما عرض ممثلو المجالس التصديرية عددًا من المطالب والمقترحات، مثل توفير التمويلات اللازمة للتوسع الصناعي وتعميق صناعات استراتيجية وتطوير خطوط الإنتاج وجذب استثمارات طويلة الأجل ورفع كفاءة العمالة من خلال برامج تدريب متخصصة، بما يتماشى مع معايير الأسواق الدولية ويعزز تنافسية الصادرات المصرية، الاجتماع عكس رسالة واضحة حول التكامل والتنسيق الحكومي بين وزارتي الاستثمار والصناعة، مع رؤية تهدف إلى الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة وفق مستهدفات قابلة للقياس، بما يضع الاقتصاد المصري على مسار أكثر استدامة ونموًا في ملف الصادرات.