النائب فريد البستاني يناقش مستقبل الاقتصاد اللبناني وضرورة تحسين سعر صرف الدولار

في ظل الأزمات الاقتصادية التي يمر بها لبنان، يتصاعد النقاش حول السياسات والإجراءات التي يمكن أن تعيد الحياة للوضع المعيشي وتحقق استقرارًا ماليًا يضمن حقوق المواطنين ويعتبر اجتماع لجنة الاقتصاد الوطني والصناعة والتجارة والتخطيط خطوة مهمة نحو الوصول إلى حلول حقيقية حيث أكد النائب فريد البستاني خلال اللقاء على ضرورة معالجة التحديات الاقتصادية بشكل جذري بدءًا من تحسين سعر صرف الدولار إلى 60 ألف ليرة وتجنب فرض ضرائب جديدة تثقل كاهل الناس.

تحقيق استقرار سعر الصرف وأهميته في الموازنة الجديدة

شدد النائب البستاني على أن تحسين قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار هو خيار رئيسي لخفض التضخم مما يساهم في تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين كما أكد على ضرورة استخدام احتياطيات الذهب الموجودة في مصرف لبنان بشكل مدروس لتحقيق هذا الهدف مما سينعكس بشكل إيجابي على استقرار الأسعار وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر اللبنانية.

الضرائب والتنمية الاقتصادية المستدامة

أوضح البستاني أن رفع الضرائب سيؤدي إلى زيادة التضخم ويُضرّ بالاقتصاد داعيًا إلى البدء بمسار إصلاحي يعتمد على تحسين الإيرادات الحكومية من خلال استغلال موجودات الدولة وتنفيذ مسح وظيفي شامل لموظفي القطاع العام بهدف تحديد الحاجة الفعلية وتقليل النفقات غير الضرورية ومن ثم تجنب تحميل المواطنين أعباء إضافية.

خيارات الحكومة في دعم الموظفين دون فرض ضرائب إضافية

ذكر أن الحكومة تملك احتياطي نقدي يُقدر بنحو 8 مليارات دولار يمكن توظيف جزء منه لدعم موظفي القطاع العام خلال سنة واحدة مع ضرورة دراسة بدائل تمويلية مستدامة وتجنب الاعتماد على الضرائب لتنفيذ الزيادات التي من شأنها أن تؤثر سلبًا على القدرة الشرائية للمواطنين وتعمق الأزمة الاقتصادية.

الجهود النقابية ودور المجتمع المدني في مواجهة الأزمة

أشاد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر بدور لجنة الاقتصاد في حماية مصالح العمال مؤكدًا رفض فرض ضرائب إضافية على الشعب خاصة أن الموازنات السابقة كانت تتحمل عبء الضرائب بشكل رئيسي ودعا إلى تشكيل لجان مختصة لإيجاد موارد بديلة تدعم الاقتصاد بعيدًا عن تحميل كاهل المواطنين.

كما شدد على أهمية الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص والخبراء لبلورة حلول متوازنة تحمي مكاسب العاملين وترصد إصلاحات اقتصادية واضحة تضمن استقرارًا ماليًا وتنمويًا ينعكس إيجابًا على حياة المواطن ويقوّي مناعة الاقتصاد الوطني ضد التحديات المستقبلية.