يبدو أن أحمد مالك، الذي يجسد شخصية إبراهيم في مسلسل “سوا سوا”، يذهب إلى أبعد الحدود لحماية هدى المفتي، التي تلعب دور أحلام، حيث يقوم بتدبير قضية سرقة لمحل لتُحبس مؤقتًا، مما يؤجل زواجها القسري ويضمن بقاءها بعيدة عن مصير لا تريده. هذا التصرف قد يبدو صادمًا في البداية، لكنه يأتي من مكان مختلف تمامًا.

إبراهيم لا يسعى للانتقام بل يتصرف بدافع حب خاص، حيث يرى أن السجن هو المكان الوحيد الذي يضمن ألا تصبح أحلام لغيره، كما أنه يتيح لها تلقي العلاج على نفقة الدولة، وهو حق لكل مسجون، مما يجعل من الزنزانة ملاذًا آمنًا لقلبه وصحة حبيبته.

هذا التحول الدرامي يطرح سؤالًا مهمًا حول الأفعال التي نقوم بها من أجل الحب، هل يمكن أن تبرر الأهداف النبيلة الوسائل القاسية؟ ما فعله إبراهيم يمثل ذروة “المنطق غير المنطقي”، حيث تتداخل الأنانية مع التضحية في نقطة واحدة.

تتزامن تصرفات إبراهيم مع معرفته بشراسة المرض الذي يعاني منه أحلام، مما يجعل حالتهما أكثر تعقيدًا. في عالم يضيق فيه الخناق المادي والاجتماعي، يبدو أن حرمان حبيبته من حريتها هو السبيل الوحيد لمنحها “الحياة”، وهو ما يعكس عمق الشخصية التي يقدمها أحمد مالك ببراعة، حيث يمزج بين مشاعر الندم وثبات المخطط الذي يرى أبعد من أسوار السجن.

مسلسل “سوا سوا” يدور حول إبراهيم وأحلام، شابان يحاولان تحقيق أبسط أحلامهما بأن يكونا معًا، لكن الظروف المحيطة بهما تعيق ذلك. يشارك في بطولة المسلسل إلى جانب أحمد مالك وهدى المفتي عدد من الممثلين مثل أحمد عبد الحميد ونهى عابدين وخالد كمال وحسني شتا، ويقدم معالجة تميل إلى الواقعية من تأليف مهاب طارق وإخراج عصام عبدالحميد.