شهدت أسعار الذهب مؤخرًا ارتفاعًا ملحوظًا حيث تجاوزت أونصة الذهب مستوى 4900 دولار وهذا يأتي في وقت يتطلع فيه المستثمرون لمعرفة نتائج محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي قد يؤثر بشكل كبير على مسار أسعار الفائدة الأمريكية وقد ارتفع الذهب بنسبة تصل إلى 0.9% خلال تداولات يوم الأربعاء مما يدل على توجه المستثمرين نحو الأمان والحذر في الأسواق العالمية.

أسعار الذهب في حالة تذبذب

خلال الجلستين السابقتين، شهد الذهب خسائر تجاوزت 3% بسبب قوة الدولار الأمريكي الذي ارتفع مؤشره بنسبة 0.4% يوم الثلاثاء قبل أن يتراجع قليلاً وكان هناك وقت سابق شهد فيه سعر الذهب أرقامًا قياسية حيث وصل إلى 5595 دولار للأونصة في نهاية يناير لكن السوق شهدت تصحيحًا حادًا وهبطت الأسعار إلى حوالي 4400 دولار خلال جلستين فقط ويأتي هذا بعد ارتفاعات كبيرة نتيجة المضاربات التي أدت إلى تصحيح السوق ورغم ذلك لا تزال توقعات المحللين تشير إلى إمكانية استئناف الاتجاه الصاعد خاصة مع استمرار العوامل الداعمة مثل التوترات الجيوسياسية وزيادة عزوف المستثمرين عن السندات السيادية والعملات الرقمية والمخاوف من سياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتأثيرها على أسعار الذهب.

توقعات البنوك الكبرى لأداء الذهب

تتوقع مجموعة من البنوك العالمية الكبرى مثل «بي إن بي باريبا» و«دويتشه بنك» و«جولدمان ساكس» استمرار ارتفاع أسعار الذهب بشكل تدريجي مع وجود العوامل الداعمة التي ساهمت في الصعود السابق مثل تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة عزوف المستثمرين عن الأصول ذات المخاطر العالية وكذلك المخاوف المتعلقة باستقلالية القرارات الاقتصادية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي يسعى لتحقيق توازن بين السيطرة على التضخم وحماية النمو الاقتصادي.

بينما تهيمن أخبار الذهب على الساحة الاقتصادية، يراقب المستثمرون البيانات القادمة عن كثب حيث يمكن أن تؤدي تصريحات البنك المركزي أو أي تطورات جيوسياسية إلى تحركات حادة في الأسعار مما يستدعي مراقبة دقيقة للمتغيرات العالمية والمداولات الاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على سوق الذهب.