شهدت أسواق المعادن الثمينة اليوم الأربعاء نشاطًا ملحوظًا حيث ارتفعت أسعار الذهب والفضة بشكل لافت بسبب تطورات سياسية واقتصادية تثير اهتمام المستثمرين على مستوى العالم حيث تركز الأنباء على تقدم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على أسواق الملاذات الآمنة كما أن الأسواق تترقب مؤشرات السياسة النقدية الأمريكية التي تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مسار أسعار الذهب والفضة في الفترة المقبلة ورغم ذلك فقد أدت عطلة السنة القمرية الجديدة في آسيا إلى ضعف في حجم التداول مما أثر على حركة الأسعار وتسبب في تذبذب مؤقت في السوق.
تأثيرات السياسة والاقتصاد على أسعار الذهب والفضة اليوم
سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا حيث ارتفع سعر التسليم الفوري للذهب بنسبة تقارب 1.1% ليصل إلى 4935.49 دولار للأونصة بينما زادت العقود الآجلة للمعدن الأصفر بنسبة 1% لتسجل 4954.7 دولار للأونصة وفقًا لما أفادت به “سي إن بي سي عربية” كما سجلت أسعار الفضة ارتفاعًا كبيرًا بنحو 3.2% مبتعدة عن مستوياتها السابقة لتصل إلى 75.81 دولار للأونصة مما يعزز جاذبيتها كملاذ آمن في ظل الظروف السياسية الحالية.
تطورات السياسة الأمريكية وتأثيرها على الأسواق
تستمر المخاوف من التوترات الجيوسياسية في دعم الطلب على المعادن الثمينة إذ يحقق الدولار الأمريكي مكاسب ملحوظة بينما يترقب المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر صدوره اليوم والذي قد يكشف عن نوايا السياسة النقدية المستقبلية خاصة فيما يتعلق بخفض سعر الفائدة والذي تتوقع الأسواق أن يصل إلى ثلاث تخفيضات بقيمة 25 نقطة أساس لكل منها خلال العام الجاري.
الملفات الجيوسياسية والاتفاقات النووية
فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى تقدم في محادثات جنيف حيث توصل الطرفان إلى توافق بشأن “مبادئ إرشادية” أساسية رغم وجود مسائل مهمة لا تزال عالقة مما يزيد من احتمالات التهدئة أو التصعيد في المنطقة كما تتواصل جهود الوساطة الأمريكية في محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا التي بدأت يومها الأول من مفاوضات تستمر ليومين وسط ضغط من واشنطن على كييف للتحرك بسرعة من أجل إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام وتحقيق استقرار في السوق العالمية خاصة مع تذبذب الأوضاع الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على أسعار المعادن الثمينة.

