انطلقت فعاليات اليوم الثاني لندوة الكهنة في الكلية الإكليريكية بالمعادي، تحت رعاية البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، وكان شعار الندوة “الله وسرّ الألم”، مستلهمًا من قول بولس الرسول “إن شاركناه في آلامه، شاركناه في مجده أيضًا” وهذا يأتي في إطار التكوين المستمر للكهنة والرهبان والراهبات، بالتعاون مع اللجنة الأسقفية للتكوين الدائم للكهنة برئاسة الأنبا بشارة جودة.

أجواء الندوة

شارك في هذا اليوم عدد من أصحاب النيافة، منهم الأنبا بشارة جودة مطران إيبارشية أبوقرقاص وملوي وديرمواس، والأنبا توماس عدلي مطران إيبارشية الجيزة والفيوم وبني سويف، والأنبا مرقس وليم مطران إيبارشية القوصية، حيث شهد اليوم الثاني الاحتفال بالقداس الإلهي في كنيسة السيدة العذراء مريم بالكلية، مما أضفى أجواء من الصلاة والتأمل بين المشاركين.

بعد القداس، تم تقديم فقرات تكوينية وروحية، منها محاضرة للأب سامي نعمة بعنوان “الألم في الكتاب المقدس (2) ما معنى الخلاص أمام الألم؟”، حيث تناول فيها البعد الخلاصي للألم من خلال النصوص المقدسة، كما تم تنظيم لقاء تكويني حول “العناية الإلهية والشر” ألقاه الأب فاضل سيداروس اليسوعي، حيث ناقش إشكالية الشر والألم من منظور لاهوتي وروحي، مؤكدًا وجود العناية الإلهية في مسيرة الإنسان رغم التحديات.

تواصلت الفعاليات بمحاضرة مسائية للأب فاضل سيداروس اليسوعي بعنوان “الألم في حياتنا الكهنوتية ورسالتنا الكنسية”، حيث ركزت على دور الألم في تنقية الدعوة وتعميق الرسالة الرعوية، بالإضافة إلى أوقات للصلاة المشتركة والتأمل والراحة الأخوية، فضلاً عن لحظات سجود أمام القربان المقدس.

تهدف الندوة إلى مساعدة المشاركين على فهم سرّ الألم من منظور الإيمان المسيحي، وربطه بالحياة الكهنوتية والرهبانية والخدمة الكنسية، وتأتي هذه الندوة كجزء من حرص الكلية الإكليريكية على تعزيز التكوين الروحي واللاهوتي المستمر، مما يدعم مسيرة الكهنة والرهبان والراهبات في رسالتهم الرعوية ويعمق رؤيتهم اللاهوتية لسر الألم كطريق للمشاركة في آلام المسيح والرجاء في مجده.