تبدو الأوضاع في الشرق الأوسط متوترة بشكل متزايد، حيث تشير التقارير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تكون على وشك الدخول في مواجهة عسكرية كبيرة مع إيران، وهذا قد يؤدي إلى تصعيد غير مسبوق في المنطقة، وهو أمر لا يدركه الكثير من الأمريكيين، وفقًا لما نشره موقع أكسيوس الإخباري.

تصعيد عسكري غير مسبوق

تشير المعلومات المتداولة إلى أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في المنطقة بشكل كبير، حيث تم نشر حاملتي طائرات وعدد من السفن الحربية والطائرات المقاتلة، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي متطورة. كما تم نقل أكثر من 150 رحلة شحن عسكرية تحمل أسلحة وذخائر إلى الشرق الأوسط، وتوجهت عشرات الطائرات المقاتلة الحديثة إلى المنطقة في الساعات الأخيرة.

يبدو أن أي تحرك عسكري قد يتم بالتنسيق مع إسرائيل، في إطار حملة مشتركة تهدف إلى التأثير بشكل أكبر على النظام الإيراني مقارنة بالمواجهات السابقة، مثل تلك التي حدثت في يونيو عندما استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت نووية إيرانية تحت الأرض. المراقبون يحذرون من أن أي حرب جديدة قد تعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة وتؤثر على السنوات المتبقية من ولاية ترامب.

رغم هذه المخاطر، لا يبدو أن هناك نقاشًا واسعًا حول هذا الموضوع في الولايات المتحدة، حيث ينشغل الكونغرس والرأي العام بقضايا داخلية أخرى، ومع ذلك فإن التحركات العسكرية واللغة التصعيدية من الإدارة الأمريكية تثير القلق بشأن احتمالات المواجهة.

دبلوماسية على حافة الانهيار

على الصعيد السياسي، كانت إدارة ترامب قد اقتربت في بداية يناير من توجيه ضربة لإيران بسبب أحداث داخلية، لكن مع مرور الوقت تبنت نهجًا مزدوجًا يجمع بين استمرار المفاوضات النووية وتعزيز القوة العسكرية.

مؤخراً، عُقدت محادثات في جنيف بين مستشاري ترامب ووزير الخارجية الإيراني، ورغم إعلان الطرفين عن إحراز تقدم، إلا أن الفجوات لا تزال كبيرة، والمسؤولون الأمريكيون لا يظهرون تفاؤلاً كبيرًا بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب. نائب الرئيس أشار إلى جوانب إيجابية في المحادثات، لكنه أكد أن الرئيس وضع خطوطًا حمراء لم تظهر إيران استعدادًا للاعتراف بها.

في الوقت نفسه، الحكومة الإسرائيلية تستعد لسيناريو قد يشمل استهداف البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، وقد تسعى لتغيير النظام. بعض المصادر الأمريكية تعتقد أن أي تحرك قد يحتاج إلى أسابيع، بينما يرى آخرون أن الجدول الزمني قد يكون أقصر بكثير.