مع بداية شهر رمضان، تستقبل منطقة جازان أيامه ولياليه بعادات متجذرة تعكس ارتباط المجتمع بموروثه الشعبي، ومن أبرز هذه العادات هي عادة “نقش الحناء” التي تحرص الأسر على إحيائها احتفالًا بأول تجارب الصيام لدى الفتيات الصغيرات.
نقش الحناء في جازان
تعتبر هذه العادة جزءًا لا يتجزأ من الاحتفالات الرمضانية حيث تجتمع العائلات في أجواء مليئة بالفرح والسرور، وتحرص الأمهات على نقش الحناء للفتيات كنوع من التهنئة بمناسبة دخولهن في عالم الصيام، كما أن النقش يحمل رموزًا تعكس الجمال والأنوثة ويعزز من شعور الفتيات بأهمية هذه المرحلة في حياتهن، وتتنوع أشكال النقوش بين التقليدية والحديثة، مما يضيف لمسة فريدة لكل مناسبة.
تتجاوز هذه العادة مجرد كونها تقليدًا، فهي تعكس قيمًا اجتماعية وثقافية عميقة حيث يجتمع الأهل والأصدقاء لتبادل التهاني والمباركات، مما يعزز الروابط الأسرية ويخلق ذكريات جميلة تبقى راسخة في الأذهان، كما أن الفتيات يشعرن بالفخر والتميز عندما يُزينّ بأجمل النقوش، مما يجعل هذه اللحظات مميزة في قلوبهن.
تستمر هذه العادة في النمو والتطور مع مرور الوقت، حيث تضيف الفتيات لمساتهن الخاصة على النقوش، مما يجعل كل تجربة فريدة من نوعها، ويظهر كيف أن التراث الشعبي يمكن أن يتكيف مع الأجيال الجديدة ويستمر في التأثير في حياتهم اليومية.

