حذر العالم التشيلي فيكتور نايرا من انتشار فيروس إنفلونزا الطيور في القطب الجنوبي، مما يشكل تهديدًا للحياة البرية في هذه المنطقة الجليدية. منذ عام 2021، تأثرت معظم أنحاء العالم بهذا الفيروس، وفي أبريل 2024، اكتشف نايرا وفريقه سلالة خطيرة من إنفلونزا الطيور في خمسة طيور من نوع الكركر، التي تعيش بشكل رئيسي في المناطق القطبية، وتم نشر هذا الاكتشاف في مجلة “فرونتيرز إن فيتريناري ساينس” السويسرية.

قال نايرا، الذي يدرس إنفلونزا الطيور في القطب الجنوبي منذ حوالي عشر سنوات، إن هذا المرض قادر على قتل جميع الطيور في فترات قصيرة، كما أشار راديو “لاك” السويسري. منذ اكتشافه، استمر الفيروس في الانتشار إلى أنواع أخرى من الطيور المحلية في القطب الجنوبي، وتم رصد حالات إصابة على طول 900 كيلومتر من الساحل الغربي الذي قام العلماء بمسحه، وأضاف نايرا أنه قد انتشر الفيروس بشكل كامل في جميع أنحاء المنطقة التي يمكن دراستها.

خلال الرحلة الاستكشافية الأخيرة في فصل الصيف الجنوبي، تم تأكيد حالات إصابة جديدة في حوالي عشرة أنواع من الطيور، مثل الغاق القطبي ونورس عشب البحر وبطاريق أديلي وبطاريق جنتو، بالإضافة إلى فقمة الفراء القطبية. وعلى الرغم من أن الأنواع المصابة لا تشكل خطرًا كبيرًا على الانقراض وفقًا للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، إلا أن نايرا أشار إلى أن أنواع القطب الجنوبي نادرة بشكل عام على مستوى العالم.

يُقدّر عدد الغاق القطبي وطائر الكركر القطبي بحوالي 20 ألف فرد فقط، ويحذر نايرا من أنه إذا استمر الفيروس في الانتشار، فإن أي نوع قد يصبح مهددًا بالانقراض إذا تأثر بشدة. في عام 2023، تسببت إنفلونزا الطيور في نفوق حوالي 1300 بطريق من نوع هومبولت، مما يعادل حوالي 10% من تعداد هذا النوع في تشيلي، وفقًا للهيئة الوطنية للمصايد.

منذ عام 2021، اجتاحت موجة عالمية من إنفلونزا الطيور ملايين الطيور والثدييات البرية في الأمريكتين وآسيا وأوروبا، نتيجة لهجراتها حول العالم.