من المهم أن نعرف أن النظام الغذائي المتوازن له تأثير كبير على صحتنا، لكن تأثير بعض الأطعمة يختلف حسب مراحل حياتنا، وهذا ما أظهرته دراسة نشرت في صحيفة ديلي ميل البريطانية.

في دراسة أجريت عام 2025 على حوالي 63 ألف شخص وُلِدوا في المملكة المتحدة خلال فترة تقنين السكر، تبين أن الذين تعرضوا لكميات أقل من السكر أثناء وجودهم في الرحم وفي أول ألف يوم من حياتهم كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب بنسبة 20% وفشل القلب بنسبة 25% والسكتة الدماغية بنسبة 31% في وقت لاحق.

عندما نتحدث عن الطفولة، نجد أن الجسم يحتاج إلى طاقة عالية وعناصر غذائية مثل الحديد واليود والكالسيوم وفيتامين D لدعم نمو العظام والدماغ والمناعة، لذا يُنصح بتناول المزيد من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات والدهون الصحية مع تقليل الأطعمة المعالجة.

في مرحلة المراهقة والعشرينيات، يتم بناء العظام والعضلات بشكل كامل، ويزداد الاحتياج للكالسيوم وفيتامين D والحديد والبروتين وفيتامينات B، وقد أظهرت الأبحاث أن النظام الغذائي المتوسطي يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والاكتئاب، كما يمكن أن يدعم الخصوبة.

عندما نصل إلى منتصف العمر، خاصة بالنسبة للنساء مع اقتراب سن اليأس، تصبح صحة القلب والعظام في غاية الأهمية بسبب انخفاض مستوى الإستروجين وزيادة مخاطر هشاشة العظام وأمراض القلب، وهنا تأتي أهمية أحماض أوميغا-3 والبروتين الكافي والنظام الغذائي المتوسطي في تقليل هذه المخاطر.

مع تقدمنا في السن، تنخفض الحاجة للسعرات الحرارية ولكن تظل الحاجة للكالسيوم وفيتامين D والبروتين مرتفعة للحفاظ على صحة العظام والعضلات، كما أن توازن بكتيريا الأمعاء يلعب دورًا كبيرًا في الصحة العامة، ويمكن دعم ذلك بتناول الألياف والبوليفينولات، وقد تكون بعض المكملات مثل فيتامين D والبريبايوتك مفيدة أيضًا.