ارتفع الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية في ظل حالة من الضبابية وعدم رغبة المستثمرين في المخاطرة، وهذا جاء بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية المتعلقة بالمحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلن أن إيران وأمريكا توصلتا إلى تفاهم حول “المبادئ التوجيهية” الرئيسية خلال الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بشأن البرنامج النووي، رغم أن الاتفاق النهائي لا يزال بعيد المنال.

في سياق متصل، أرسلت الولايات المتحدة قوة عسكرية إلى الشرق الأوسط للضغط على طهران لتقديم تنازلات، حيث صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن “تغيير النظام” في إيران قد يكون أحد الخيارات المطروحة.

أداء الدولار في الأسواق

رئيس قطاع التداول في شركة “ماني كورب” يوجين إبستين أوضح أن أداء الدولار يتحسن عادة في أوقات الضبابية، حيث يتجه المستثمرون لشراء سندات الخزانة الأمريكية وبيع الأسهم.

سجل الدولار ارتفاعًا بنسبة 0.57% ليصل إلى 0.774 فرنك سويسري، بينما انخفض اليورو بنسبة 0.34% ليصل إلى 1.181 دولار، مما يشير إلى خسائر متتالية للجلسة السادسة على التوالي أمام العملة الأمريكية، كما ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.41% ليصل إلى 97.50 نقطة.

تحركات العملات الأخرى

الين الياباني شهد انخفاضًا للجلسة الثانية على التوالي بعد انتهاء سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام عقب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات.

الجنيه الإسترليني تراجع بنسبة 0.9% ليصل إلى 1.3502 دولار بعد صدور بيانات تشير إلى ارتفاع معدل البطالة في بريطانيا إلى أعلى مستوى له منذ خمس سنوات في ديسمبر، مما يزيد من احتمالات خفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.

كما انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.38% ليصل إلى 0.7042 دولار أمريكي.

ترقب بيانات الفدرالي

المستثمرون يترقبون نشر أحدث محاضر اجتماعات الفيدرالي الأمريكي وصدور بيانات اقتصادية هامة في وقت لاحق من الأسبوع، حيث يتوقع أن تؤثر التطورات الجيوسياسية والاقتصادية على توجهات السياسة النقدية.

ارتفاع الدولار الأمريكي يعكس حالة من العزوف عن المخاطرة في الأسواق العالمية مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، بينما تتأثر العملات الأخرى بالبيانات الاقتصادية والسياسية في وقت ينتظر فيه المستثمرون القرارات المقبلة من الفيدرالي.