شهدت أسعار الذهب اليوم تراجعًا ملحوظًا بأكثر من اثنين في المائة، وهذا التراجع جاء نتيجة توترات السوق وتغيرات العملات العالمية مما يعكس كيف أن تقلبات الدولار تؤثر بشكل مباشر على أسعار المعدن الأصفر، والذي يعتبر ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي، وفي ظل هذه الظروف، يراقب المستثمرون عن كثب تحركات أسواق العملات والاستثمارات الآمنة، خاصة مع استمرار ارتفاع الدولار الذي زاد من ضغوط البيع على الذهب، بينما يعاني السوق من ضعف الطلب على الأصول الآمنة.

أسباب انخفاض سعر الذهب وتأثير الدولار على الأسواق العالمية

انخفضت أسعار الذهب بشكل ملحوظ اليوم بسبب تراجع رغبة المستثمرين في الاتجاه نحو الملاذات الآمنة، حيث ارتفعت قيمة الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية، وهذا الارتفاع يجعل الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، مما يحد من الطلب عليه ويؤدي إلى انخفاض أسعاره، خاصة أن الذهب لا يحقق عائدًا، لذا فهو يتأثر بشكل كبير بتقلبات أسعار الفائدة والعملات الأجنبية، كما شهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب انخفاضًا ملموسًا، إذ تراجعت بنسبة 2.9 بالمائة لتصل إلى 4900.80 دولار للأوقية، وهو مستوى يعكس حالة التذبذب التي تسود الأسواق العالمية في هذه الفترة.

تأثير ارتفاع الدولار على أسعار المعادن النفيسة

بجانب تراجع الذهب، شهدت المعادن النفيسة الأخرى أيضًا تداولا غير مستقر، حيث انخفضت الفضة في السوق الفوري إلى مستويات متدنية، مما يعكس تردد المستثمرين في شرائها، بينما تراجع البلاتين بنسبة 1.2 بالمائة ليصل إلى 2016.50 دولار للأوقية، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 2.1 بالمائة ليصل إلى 1687.97 دولار، وهذا كله يعكس تأثير ارتفاع الدولار على الطلب العالمي على المعادن الثمينة التي تتأثر بشكل كبير بالظروف الإنسانية والاقتصادية العامة.