شهد سوق الذهب يوم أمس تذبذبًا ملحوظًا حيث انخفضت الأسعار بأكثر من 3% وهذا جاء نتيجة لتراجع شهية المستثمرين للتحوط من المخاطر حيث ظهرت مؤشرات إيجابية بشأن محادثات الولايات المتحدة وإيران وارتفاع الدولار الذي زاد من ضغوط البيع على المعدن النفيس وهذا التراجع يحدث في وقت يسود فيه الحذر بين المستثمرين مع قرب صدور بيانات هامة حول التضخم في الولايات المتحدة مما يعكس حالة من التوتر في الأسواق العالمية ويظهر أهمية متابعة تحركات أسعار الذهب والفضة بشكل مستمر.
توقعات سوق الذهب والفضة بعد تراجع الأسعار الأخير
تراجعت أسواق المعادن النفيسة بشكل كبير حيث انخفض سعر الذهب مع نهاية التعاملات نتيجة لتحول المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانًا أو العملات خاصة مع ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي الذي سجل مستوى قياسيًا جديدًا مما زاد من تكلفة شراء الذهب والعملات الأخرى المرتبطة به وهذا يعكس مدى حساسيتها للتغيرات في السياسات الاقتصادية والأحداث الدولية المهمة لذلك يجب مراقبة مؤشرات الاقتصاد الأمريكي خاصة بيانات التضخم التي تؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب والفضة في الأسابيع القادمة.
تأثير تطورات السياسة الخارجية على أسعار الذهب
تأثر سوق الذهب بشكل كبير بتصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي أشار إلى توصل بلاده لاتفاق بشأن المبادئ التوجيهية الأساسية في الجولة الثانية من المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة حيث أدى ذلك إلى تراجع المخاطر الجيوسياسية مما دفع المستثمرين للابتعاد عن أصول الملاذ الآمن وهذا تسبب في نزول حاد بأسعار الذهب والفضة مما يدل على أن التوترات السياسية تؤثر بشكل مباشر على توجهات المستثمرين خصوصًا في ظل الأوضاع الدولية المتقلبة.
دور الدولار الأمريكي في تذبذب أسعار المعادن
ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.64% ليصل إلى 97.5 نقطة مما أدى إلى زيادة تكلفة شراء الذهب والمعادن الثمينة للمشترين خارج الولايات المتحدة وبالتالي فإن قوة الدولار تضع ضغوطًا كبيرة على أسعار السوق وتُعتبر حركة الدولار من العوامل الأساسية التي تؤثر على أسعار الذهب حيث عندما تزداد قيمته يقل الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن والعكس صحيح مما يجعل من الضروري مراقبة تحركات العملات الأجنبية بشكل مستمر.
بالإضافة إلى ذلك فإن حالة السوق تتأثر سلبًا نتيجة إغلاق العديد من الأسواق الآسيوية بسبب عطلات رأس السنة القمرية بجانب انتظار المستثمرين لإصدار بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في أمريكا الذي يعتبر مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي والذي من الممكن أن يُعيد تحديد مسار أسعار الذهب في المستقبل القريب مما يعكس أهمية متابعة التطورات الاقتصادية والسياسية على الساحة الدولية.

