مع اقتراب شهر رمضان، بدأ الناس يهتمون بأسعار الدواجن بشكل أكبر بعد أن شهدت السوق ارتفاعات مفاجئة خلال الأيام الأخيرة بسبب زيادة الإقبال على الشراء، مما أدى لتقليل المعروض وارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.

استقرار أسعار الدواجن

في هذا السياق، تحدث الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن أن استقرار أسعار الدواجن يعتبر أمرًا نسبيًا لأن الصناعة تعتمد على دورات إنتاجية متتابعة، حيث تعمل المزارع وفق جداول زمنية محددة، وبعد كل دورة تأتي فترة استعداد للدورة التالية، وهذا يؤثر بشكل طبيعي على حركة الأسعار صعودًا وهبوطًا وأشار جاد إلى أن الأسعار شهدت انخفاضًا ملحوظًا في الفترة الماضية، لكن السوق الآن دخل مرحلة موسمية جديدة مع اقتراب الأعياد وزيادة الطلب، خاصة أن السوق المحلي يعتمد تقريبًا بالكامل على الإنتاج المحلي الذي يغطي كل الاحتياجات وأضاف أن الفترات بين الدورات الإنتاجية قد تشهد انخفاضًا مؤقتًا في المعروض مما يؤدي لارتفاع نسبي في الأسعار، بالإضافة إلى زيادة تكاليف الإنتاج خلال فصل الشتاء نتيجة ارتفاع استهلاك التدفئة ومدخلات التربية، وهذا قد يؤدي لزيادة الأسعار بنسبة تتراوح بين 10% و15%.

زيادات الدواجن مؤقتة

أكد المتحدث باسم وزارة الزراعة أن هذه الزيادات مؤقتة، متوقعًا أن تعود الأسعار للتراجع مع زيادة المعروض من الإنتاج الجديد بعد انتهاء المواسم، مشددًا على أن السوق يتمتع بالاكتفاء الذاتي الكامل دون وجود أزمات في توافر الدواجن ومن جهته، قال الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إن أسعار الدواجن تعتمد بشكل أساسي على آلية العرض والطلب، موضحًا أن السعر العادل حاليًا يتراوح بين 75 و80 جنيهًا للكيلو، ليصل إلى المستهلك بنحو 85 جنيهًا، معتبرًا أن تجاوز هذا المستوى يعد سعرًا غير عادل، لكنه متوقع في ظل المواسم وأشار الزيني إلى أن الارتفاع الحالي مرتبط بزيادة الإقبال خلال الأعياد والمناسبات، متوقعًا انخفاض الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، قبل أن تعود للارتفاع مرة أخرى مع دخول شهر رمضان وزيادة معدلات الاستهلاك بنسبة تصل إلى 30%.

وناشد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن بضرورة تشديد الرقابة على الأسواق لمنع أي زيادات غير مبررة، مؤكدًا أن زيادة المعروض تظل الضمان الحقيقي لاستقرار الأسعار، وأن تحديد السعر يجب أن يكون مرتبطًا بتكلفة الإنتاج الفعلية.