استكمل مجمع كهنة إيبارشية حلوان والمعصرة، مساء اليوم، فعاليات برنامج الخلوة الروحية في دير السيدة العذراء مريم (المحرق) بأسيوط، حيث كانت الأجواء مليئة بالروحانية والتاريخ العميق، وبدأ الآباء الكهنة يومهم بزيارة الكنيسة الأثرية بالدير، واستمعوا لشرح مفصل من أحد الرهبان حول القيمة التاريخية والمعمارية للمكان.

الكاهن كراعي

تبارك الحضور بالصلاة أمام المذبح الأثري، وهو أقدم مذبح في مصر، له خصوصية خاصة لأنه المكان الذي استقرت فيه العائلة المقدسة لمدة ستة أشهر، وهي أطول فترة قضتها في الأراضي المصرية خلال رحلتها التي استمرت ثلاث سنوات ونصف.

شملت الزيارة أيضاً كنيسة الشهيد مارجرجس، حيث تعرف الآباء على تاريخ “حامل الأيقونات” والأيقونات الأثرية التي تزين الكنيسة، بالإضافة إلى زيارة جسد القديس ميخائيل البحيري، حيث نال الحضور بركة التبرك من رفاته، وانتهت الجولة بزيارة “طافوس” الدير، وهو مدفن الرهبان.

في ختام اليوم الأول، ألقى نيافة الأنبا بيجول، أسقف ورئيس الدير، كلمة روحية بعنوان “الكاهن كراعي”، حيث ركز على أبعاد الخدمة الكهنوتية، مؤكدًا أن عمل الكاهن لا يقتصر على الزمان أو المكان بل هو رسالة تبدأ على الأرض وتمتد إلى السماء. كما فتح نيافته باب الحوار مع الآباء الكهنة، مستمعًا لأسئلتهم برحابة صدر، ومجيبًا عليها بروح ملؤها المحبة والأبوة.

وفي لمسة وفاء، قدم الأنبا ميخائيل هدية تذكارية للأنبا بيجول، تعبر عن مشاعر الامتنان على روح الأبوة والاحتضان التي غمر بها نيافته مجمع الكهنة خلال خلوتهم بالدير.