أصدرت 80 دولة، من بينها الصين وعدد من الدول الأوروبية والعربية والإسلامية، بيانًا مشتركًا تعبر فيه عن إدانتهم القوية لقرارات حكومة الاحتلال الإسرائيلية الأخيرة التي تتعلق بتوسيع وجودها في الضفة الغربية المحتلة، وأكدت هذه الدول رفضها القاطع لأي خطوات أحادية الجانب قد تمهد لضم الأراضي الفلسطينية.

تلا البيان السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، خلال جلسة خاصة عُقدت في مقر المنظمة بنيويورك، بحضور عدد كبير من السفراء وممثلي البعثات الدائمة، وأكد البيان أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة تعتبر انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، كما أنها تقوض فرص تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.

وأشارت الدول الموقعة إلى معارضتها القوية لأي شكل من أشكال الضم، سواء كان مباشرًا أو غير مباشر، معتبرة أن توسيع المستوطنات وتغيير الوضع القانوني والديموغرافي للأراضي المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، يشكل تهديدًا خطيرًا لحل الدولتين وللاستقرار الإقليمي.

كما أكد البيان على أهمية الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024، والذي أكد عدم شرعية الإجراءات التي تهدف لتكريس السيطرة على الأراضي المحتلة، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان احترام القانون الدولي، ووقف الأنشطة الاستيطانية، ومنع أي إجراءات قد تؤدي إلى التهجير القسري أو مصادرة الأراضي.

وشددت الدول المشاركة على أن السلام الشامل يجب أن يستند إلى مرجعيات واضحة، من بينها مبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية، بهدف إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

وعلى هامش الجلسة، أشار السفير منصور إلى أن ملف تسجيل الأراضي والمصادرات الأخيرة سيظل مطروحًا للنقاش في الاجتماعات المقبلة، مؤكدًا أن التحرك الدبلوماسي الفلسطيني يحظى بدعم متزايد داخل المنظمة الدولية، وأضاف أن إبقاء قضايا الأرض والملكية تحت الرقابة الدولية يعد عنصرًا أساسيًا في حماية حل الدولتين ومنع فرض وقائع جديدة على الأرض.