أكد المهندس هاني ضاحي، المرشح على مقعد نقيب المهندسين، خلال المؤتمر العام للقائمة الموحدة، على أهمية توحيد الصف النقابي وتجاوز الانقسامات التي قد تعرقل العمل، مشددًا على أن الوقت الحالي يتطلب رؤية واضحة وإدارة قوية لمواجهة التحديات المتزايدة داخل النقابة.
أوضح ضاحي أن النقابة تواجه مجموعة من المشكلات الأساسية، مثل تراجع الموارد وتعثر بعض الملفات الاستثمارية والضغوط على صندوق المعاشات، بالإضافة إلى تحديات تشغيل الشباب وأكد أن معالجة هذه القضايا تمثل أولوية قصوى، وأن الإصلاح المؤسسي والإداري هو السبيل لاستعادة الاستقرار المالي والانطلاق نحو التنمية المستدامة.
كما شدد على ضرورة إعادة هيكلة إدارة استثمارات النقابة بأسس احترافية تضمن تعظيم العائد وتقليل المخاطر، مع إطلاق مشروعات استثمارية مدروسة تسهم في دعم موارد النقابة وتحسين المعاشات والخدمات، مؤكدًا أن الاستثمار القوي لا يمكن أن يتحقق دون معالجة المشكلات التنظيمية القائمة أولًا.
وأشار أيضًا إلى أهمية تعديل قانون نقابة المهندسين الذي مضى على صدوره أكثر من 52 عامًا، بحيث يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والمهنية، ويمنح النقابة الأدوات التشريعية التي تعزز مواردها وتدعم قدرتها على التطوير، مؤكدًا أن التوافق مع مؤسسات الدولة يمثل مسارًا مهمًا لتحقيق مصالح المهندسين.
تحدث ضاحي عن تحسين الأوضاع المادية للمهندسين من خلال الكادر الهندسي والبدل التفاضلي، إلى جانب توفير فرص عمل مناسبة لشباب المهندسين وتأهيلهم لسوق العمل بالتعاون مع كبرى الشركات، مشيرًا إلى أن النقابة تضم حوالي 950 ألف مهندس، مما يفرض مسؤولية كبيرة في تقديم خدمات تليق بهم.
كما تناول المشكلات المرتبطة بشركة “نيوتن” وصندوق المعاشات، مؤكدًا ضرورة حماية حقوق النقابة وأعضائها، واستعرض التحديات الخاصة بمشروع مستشفى المهندسين، مشيرًا إلى استمرار الجهود لإنجازه.
اختتم ضاحي كلمته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى حلول جذرية تعيد للنقابة قوتها ومكانتها، من خلال إصلاح حقيقي يسبق أي توسع استثماري، ويؤسس لنقابة عصرية قوية قادرة على حماية حقوق أعضائها وتحسين مستوى خدماتهم.

