دخلت المنافسة بين الشركات الكبرى في عالم السيارات الكهربائية مرحلة جديدة في فبراير 2026، حيث تم تصوير النسخة الأكثر تطرفًا من “بورش تايكان” في السويد خلال اختبارات الطقس البارد، هذه النسخة، التي يُعتقد أنها ستحمل شعار “RS”، تأتي بدافع قوي من مهندسي بورش لاستعادة الرقم القياسي العالمي في حلبة نوربورجرينج الذي انتزعته شركة شاومي قبل ثمانية أشهر، الصور التي تم تسريبها تُظهر أن بورش لم تكتفِ بتحسين المحركات، بل استلهمت تكنولوجيا الطيران والديناميكا الهوائية من أيقونتها “911 GT3 RS” لتدخل بها عالم المحركات الكهربائية.

هندسة هوائية مستوحاة من عائلة GT3 RS

النسخة التجريبية تخلصت من القطع الاختبارية الأولية لتستخدم مكونات نهائية جاهزة للإنتاج، حيث يظهر مشتت هواء أمامي (Splitter) معاد تصميمه بالكامل مدمج في هيكل السيارة دون الحاجة لقضبان التثبيت التقليدية، كما تم توسيع المسار العرضي للعجلات بشكل ملحوظ مع إضافة فتحات تبريد خلف العجلات الأمامية وفتحات “أسنان المنشار” الشهيرة فوق الرفارف لتقليل ضغط الهواء المحتبس داخل أقواس العجلات، هذه التعديلات ليست مجرد تحسينات جمالية بل تهدف لتوفير قوة ضغط سفلية هائلة (Downforce) تضمن ثبات السيارة عند المنعطفات السريعة التي تميز الحلبات العالمية.

تجاوز حاجز الـ 1000 حصان والمنافسة التقنية

التوقعات التقنية لعام 2026 تشير إلى أن تايكان RS قد تتجاوز القوة الحصانية لطراز “تايكان GT” الحالي التي تبلغ 1019 حصانًا، المهندسون يعملون على تحسين إدارة الحرارة في البطاريات ونظام الدفع لضمان تقديم أقصى أداء لفترات طويلة دون تراجع، وهو التحدي الأكبر الذي واجهته السيارات الكهربائية سابقًا، ومن المتوقع أن تُزود السيارة بنظام تعليق نشط متطور قادر على قراءة تضاريس الحلبة في أجزاء من الثانية، مما يمنح السائق تحكمًا مطلقًا يحاكي سيارات السباق الاحترافية مع الحفاظ على هوية الصانع الألماني العريقة.

معركة الأرقام القياسية ضد شاومي في 2026

يمثل عام 2026 نقطة تحول في تاريخ بورش، حيث تعتبر الشركة أن كسر رقم “شاومي” في فئة السيدان الكهربائية مسألة كبرياء تقني، ومن المتوقع الكشف الرسمي عن هذا الطراز في وقت لاحق من العام الجاري، ليكون السلاح النهائي في مواجهة المنافسين الآسيويين والأمريكيين، خبراء السيارات يرون أن تايكان RS لن تكون مجرد سيارة كهربائية سريعة، بل ستكون تجسيدًا لكيفية تطويع قوانين الفيزياء لتوفير تجربة قيادة “ميكانيكية” في عصر الرقائق الإلكترونية، ما يضع معايير جديدة للأداء الفائق في العقد الحالي، من الداخل، يتوقع أن تتبع التايكان RS نهج التخفيف الصارم عبر استخدام ألياف الكربون بكثافة في المقاعد والأبواب، مع إمكانية التخلي عن المقاعد الخلفية لتقليل الوزن الإجمالي، وستحصل المقصورة على شاشات عرض مخصصة لبيانات الحلبة، مع نظام توجيه يدوي أكثر حدة واتصالًا بالطريق، بورش تهدف من خلال هذه النسخة إلى جذب عشاق القيادة الذين يبحثون عن الأدرينالين الصافي، مؤكدة أن التحول الكهربائي لا يعني التخلي عن المتعة الرياضية الخام التي ميزت العلامة التجارية لأكثر من 7 عقود.