شارك الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في حفل قرع جرس التداول في البورصة المصرية اليوم احتفالًا بفوز البنك التجاري الدولي بجائزة «أفضل بنك للتمويل المستدام في إفريقيا لعام 2025» من اتحاد البورصات الإفريقية وبحضور عدد من الشخصيات البارزة مثل الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وحسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري بالإضافة إلى قيادات في القطاع المالي والمصرفي.
وأكد الوزير أن الحكومة تسعى لتحقيق العدالة في متطلبات الإفصاح عن أنشطة الاستدامة بين الشركات المقيدة وغير المقيدة بالبورصة، مما يعزز تنافسية السوق ويضمن تكافؤ الفرص وأشار إلى أن معالجة أي فجوات تنظيمية في تقارير الاستدامة ستتم بالتنسيق بين الجهات المعنية لضمان توافق الإطار التشريعي والتنظيمي مع أفضل الممارسات الدولية.
وأوضح أن فوز البنك التجاري الدولي يعكس قوة البنية التنظيمية والمؤسسية للقطاع المالي المصري ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتمويل المستدام وأكد أن سوق الأوراق المالية يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني منذ أكثر من 140 عامًا وساهم تاريخيًا في دعم الكيانات الاقتصادية الكبرى وتعزيز نموها وتوسعها.
كشف الوزير عن توجه الدولة نحو توسيع سوق طوعي منظم لتداول شهادات خفض الانبعاثات الكربونية كأداة مالية مبتكرة تدعم التزام الشركات بالمعايير البيئية وتساهم في التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وأكد أن هذا التوجه يمثل خطوة تاريخية في تطوير أدوات التمويل المستدام في مصر.
وفي هذا الإطار أشار إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية تعمل على تطبيق معايير الاستدامة الدولية الصادرة عن ISSB بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وتلبية متطلبات صناديق الاستثمار العالمية التي تشترط الإفصاح عن تقارير الاستدامة لضخ السيولة، كما يمكن المؤسسات من تقييم المخاطر البيئية والتشغيلية بدقة ويشجع الشركات على ترشيد استهلاك الطاقة والمياه كجزء من تنافسيتها السوقية.
أكد الدكتور فريد أن الحكومة تعمل حاليًا على التنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية لتعزيز سوق الكربون وتشجيع الاستثمار في هذا المجال الحيوي لضمان تحقيق نمو اقتصادي شامل وقادر على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة وسوق المال والقطاع المصرفي لدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواكبة المتغيرات العالمية وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية.

