عقدت لجنة تكنولوجيا المعلومات بجمعية رجال الأعمال المصريين ندوة مهمة حول قانون حماية البيانات الشخصية وتأثيراته على الاستثمار وقطاع الأعمال في مصر، حيث كانت الفكرة من هذه الندوة هي توعية الأعضاء بالمتغيرات القانونية الجديدة وضمان توافق الشركات مع المعايير الدولية في إدارة البيانات.
افتتح حسانين توفيق، رئيس اللجنة، اللقاء بالإشارة إلى أن هذا التوقيت يعد حاسمًا مع تقدم الدولة نحو التحول الرقمي، وأكد أن الامتثال لقانون حماية البيانات لم يعد مجرد خطوة إضافية بل أصبح ضرورة لتعزيز تنافسية الشركات المصرية على المستوى العالمي.
كما أشار توفيق إلى أن اللجنة تركز على تيسير فهم الشركات لكيفية تطبيق القانون ولائحته التنفيذية، مما يضمن حماية بيانات العملاء دون التأثير على مرونة العمليات التجارية، وأوضح أن الثقة الرقمية هي العامل الرئيسي في اقتصاد المستقبل وأن الالتزام بالمعايير القانونية هو ما يجذب الاستثمارات الأجنبية التي تهتم بخصوصية البيانات.
قدم الدكتور محمد حجازي، استشاري التشريعات الرقمية، عرضًا مفصلًا حول فلسفة القانون والالتزامات التي تفرضها اللائحة التنفيذية على الشركات، حيث تناول الحقوق الممنوحة للأفراد والواجبات الملقاة على عاتق المتحكمين والمعالجين للبيانات، موضحًا أن الهدف هو تنظيم تدفق المعلومات مع الحفاظ على الخصوصية.
تناول حجازي الخطوات التي يجب على الشركات اتخاذها لتوافق أوضاعها مع القانون، مثل تعيين مسؤول لحماية البيانات وصياغة سياسات داخلية لضمان تأمين البيانات، كما أشار إلى ضرورة الحصول على التراخيص اللازمة من مركز حماية البيانات، مؤكدًا أن اللائحة وضعت ضوابط واضحة لنقل البيانات عبر الحدود، وهو أمر بالغ الأهمية للشركات العاملة في مجالات التعهيد والتجارة الإلكترونية.
في نهاية الندوة، دعا توفيق مجتمع الأعمال لرفع مستوى الوعي بجوانب هذا التشريع، معلنًا عن تنظيم سلسلة من ورش العمل والدورات التدريبية بالتعاون مع جمعية اتصال، بهدف تدريب الكوادر البشرية في الشركات على كيفية التطبيق الصحيح للقانون وضمان انتقال الشركات لمرحلة الامتثال الكامل، مما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ويعزز من مكانة مصر كمركز موثوق للبيانات وتكنولوجيا المعلومات.

