تظهر عملات الأسواق الناشئة كأنها أكثر استقراراً من عملات الدول المتقدمة، خاصة في ظل التغيرات الأخيرة التي يشهدها السوق والتي يعتقد الكثيرون أنها قد تستمر لفترة طويلة. تشير بيانات “جيه بي مورغان” إلى أن تقلبات عملات الدول النامية كانت أقل بكثير من تلك التي تشهدها مجموعة الدول السبع الكبرى على مدى حوالي 200 يوم متتالية، وهو ما يُعتبر أطول فترة من نوعها منذ عام 2008، وإذا استمرت هذه الفترة لتتجاوز 208 أيام، فإنها ستسجل رقماً قياسياً لم يحدث منذ بداية الألفية.
الأسباب وراء هذا الاستقرار
الهدوء الحالي في هذه الفئة من الأصول، التي عادةً ما تُعتبر الأكثر عرضة للمخاطر، يعود لعدة عوامل تتضافر معاً. من بين هذه العوامل، نجد ضعف الدولار وتوقعات بدء الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في تخفيف السياسة النقدية، مما ساهم في تخفيف الضغوط على الأسواق الناشئة.
في الوقت نفسه، تعزز أسعار السلع الأساسية القوية والتدفقات الرأسمالية المستقرة الطلب على أصول الأسواق الناشئة، مما يُعزز من جاذبية ما يُعرف بتجارة الفائدة. ووفقاً لما ذكره جيسون بانغ، مدير محافظ الدخل الثابت في وحدة إدارة الأصول بـ”جيه بي مورغان”، فإن عملات الأسواق الناشئة لا تزال تمثل ملاذاً لتجارة الفائدة، وهذا يعني أن البيئة المستقرة ستواصل جذب تدفقات مستمرة نحو الأصول المحلية في هذه الأسواق.

