أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أن قواته سحبت جميع عناصرها العسكرية إلى ثكناتها للحفاظ على الاستقرار وتنفيذ الاتفاق المبرم مع الحكومة السورية وأوضح عبدي أنه يجب سحب القوات العسكرية من محيط عين العرب كوباني واستبدالها بقوات أمنية جديدة.
كما أشار إلى أنهم يعملون بجد لدمج كل مؤسساتهم الإدارية ضمن وزارات الدولة السورية وفي وقت سابق، قامت قوات سوريا الديمقراطية بالانسحاب من ريف مدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، حيث أعادت انتشارها داخل قواعد عسكرية حسب الاتفاق مع الحكومة السورية.
وبدأت قوى الأمن الداخلي التابعة لقسد والمعروفة بالأسايش بالانتشار في المنطقة لتولي المسؤولية الأمنية الكاملة، وقد أظهرت فيديوهات عملية الانسحاب، بما في ذلك عربات همر وآليات مدرعة وشاحنات مزودة برشاشات ثقيلة تحمل رايات وحدات حماية الشعب، وهي تنقل المقاتلين خارج المنطقة بينما ظهرت أرتال تابعة لقوى الأسايش وهي تدخل لتسلم المهام الأمنية.
من جهته، أفاد قائد في قوى الأسايش أحمد محمد أنه بموجب الاتفاق مع الحكومة السورية، خصصت قوات سوريا الديمقراطية ثلاثة ألوية لمهام حماية الحدود وأضاف أن الأسايش أصبحت مسؤولة عن تأمين المدن والمناطق المحيطة بها، مشدداً على أنه لن يُسمح لأي قوة أخرى بتولي هذا الدور، وهو ما تم النص عليه بوضوح في الاتفاق مع دمشق.
جاء هذا الانسحاب بعد خطوة مماثلة شهدتها محيط مدينة الحسكة، حيث أعادت كل من قوات سوريا الديمقراطية وقوات الجيش انتشارها بموجب الاتفاق ذاته، مما أتاح لقوات الأمن الداخلي التابعة للطرفين تولي مهام الحراسة الأمنية في المنطقة.
يذكر أن اتفاقاً شاملاً تم التوصل إليه في 30 يناير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، يهدف إلى دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في شمال شرقي سوريا وكذلك في مدينة عين العرب كوباني ضمن مؤسسات الحكومة السورية.
كما نص الاتفاق على تسوية أوضاع الموظفين المدنيين ومعالجة الحقوق المدنية والتعليمية للمكوّن الكردي، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات تسهل عودة النازحين بشكل آمن، وجاء هذا الاتفاق بعد حملة عسكرية أطلقها الجيش السوري الشهر الماضي، حيث سيطر خلالها على عدد من المناطق في شمال شرقي البلاد كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، عقب اشتباكات أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى.

