عقدت جمعية رجال الأعمال المصريين اجتماعًا للجنة الاستشارات الهندسية برئاسة المهندس علي عيسى وشارك فيه الدكتور محمد فهمي أستاذ استراتيجيات إدارة الشركات والذكاء الاصطناعي من جامعة أتلانتيك الدولية حيث تم التطرق إلى الوضع الحالي والمستقبلي لمصر في مجال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز خدمات الاستشارات الهندسية وكيفية الاستفادة منها في تحسين تنافسية المهندسين والاستشاريين المصريين وتصدير الخدمات.

ترأس الاجتماع الدكتور وليد سويدة، رئيس لجنة الاستشارات الهندسية، وشارك فيه الدكتور مراد باخوم نائب رئيس اللجنة وعدد من الأعضاء والمستثمرين من مختلف القطاعات الاقتصادية بجانب ممثلي الإدارة التنفيذية.

أكد الدكتور وليد سويدة أن الذكاء الاصطناعي يعد أولوية استراتيجية لمصر نحو الابتكار وتطوير الأعمال وهو عنصر أساسي لتعزيز تنافسية قطاع الاستشارات الهندسية ودعم النمو الاقتصادي والصادرات، مشيرًا إلى أن الدول العربية مثل السعودية والإمارات أصبحت من أكبر المستثمرين في الرقمنة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي مما يوضح أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح لتعزيز مكانتها على الساحة الإقليمية والدولية.

أوضح سويدة أن مصر تمتلك بنية تكنولوجية متطورة وخبراء متميزين في مجالات التكنولوجيا والرقمنة مما يضعها في موقع متميز على المستوى الدولي في مجالات الاستشارات الهندسية والمقاولات حيث تتوفر الكوادر والمهندسون الموهوبون الذين يؤهلونها لتكون منافسًا عالميًا في تصدير الخدمات الاستشارية والتقنيات الحديثة.

وأكد الدكتور مراد باخوم أن الذكاء الاصطناعي يمثل مستقبل التنمية الاقتصادية والعمرانية للبلدان ويثير اهتمام كبرى الشركات العالمية في مجال الاستثمار حيث أعلنت شركات مثل أمازون وجوجل وداتا عن استثمارات بقيمة 500 مليون دولار سنويًا في الذكاء الاصطناعي.

قدّم الدكتور محمد فهمي رؤيته حول الاتجاهات العالمية والتطبيقات الحديثة للذكاء الاصطناعي في القطاعين الهندسي والعقاري وكيفية الاستفادة من الثورة الرقمية في تحسين الجودة وتقليل التكاليف وتسريع تنفيذ المشاريع.

كما استعرض التطور التاريخي للثورات الصناعية وتأثيرها على قطاع الاستشارات الهندسية والعقارية موضحًا أن البشرية شهدت أربع ثورات صناعية خلال 250 عامًا مع ظهور ثورة البيانات والذكاء الاصطناعي في عام 2015.

أكد فهمي أن اعتماد الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة استراتيجية لتطوير قطاع الاستشارات الهندسية والاستثمار العقاري وتعزيز تنافسية الشركات على المستويين المحلي والعالمي.