أعلن بنك سكوتيا الكندي عن تصفية كامل حصته التي تبلغ نحو 165 ألف سهم في شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية، وهي شركة معروفة في مجال الصناعات العسكرية، جاء هذا القرار بعد تعرض البنك لموجة من الانتقادات بسبب استثماراته في قطاع التسليح، خاصة في ظل الجدل المتزايد حول دور الشركة في تزويد المعدات العسكرية خلال الحرب على غزة.
هذا القرار يعكس الضغوط المتزايدة على المؤسسات المالية العالمية لإعادة النظر في استثماراتها في الشركات المرتبطة بالصناعات العسكرية الإسرائيلية، خصوصًا في ظل الأوضاع الجيوسياسية المتوترة.
صحيفة “جورزاليم بوست” أفادت بأن الوثائق التنظيمية لشركة “1832 لإدارة الأصول”، التابعة لبنك سكوتيا، كشفت أن البنك الذي كان في يوم من الأيام أكبر مستثمر أجنبي في شركة إلبيت، قام بتصفية حصته تحت وطأة ضغوط وانتقادات شديدة بسبب هذا الاستثمار.
نشطاء غاضبون في كندا ضغطوا على ذراع الاستثمار التابعة للبنك بسبب دور إلبيت في تزويد إسرائيل بالمعدات العسكرية المستخدمة خلال الحرب على غزة، مما أدى إلى أن البنك لم يعد يمتلك أي أسهم في الشركة الإسرائيلية، كما يظهر الملف المقدم إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية.
تقارير إعلامية في عام 2023 أشارت إلى أن تعامل بنك سكوتيا مع شركة تصنيع الأسلحة الإسرائيلية أدى إلى سلسلة من الاحتجاجات أمام فروع البنك، كما أن هذا الأمر أثر على حفل توزيع جائزة “جيلر” الأدبية المرموقة في كندا، والتي كان البنك يتولى رعايتها، وانتهى العقد بين الجائزة والبنك في فبراير 2025.
من جهة أخرى، وزارة الدفاع الإسرائيلية أعلنت في يناير أنها وقعت اتفاقية متعددة السنوات مع شركة إلبيت لتوريد ذخائر جوية بقيمة 183 مليون دولار.
بنك سكوتيا، المعروف أيضًا باسم Bank of Nova Scotia، يعد من أكبر البنوك في كندا ومن أبرز المؤسسات المصرفية في أمريكا الشمالية.
أما شركة إلبيت سيستمز، فهي شركة إسرائيلية متخصصة في الصناعات الدفاعية والتقنيات العسكرية المتقدمة، تأسست عام 1966 وتعتبر من أكبر الشركات في هذا المجال، حيث تعمل على تطوير وإنتاج مجموعة واسعة من الأنظمة الدفاعية.

