أكد نيكولاي باتروشيف، مساعد الرئيس الروسي، أن أي محاولة لفرض حصار بحري على روسيا غير قانونية وفقًا للقانون الدولي، وأشار إلى أن هجمات القراصنة على السفن التجارية الروسية تعكس رغبة الغرب في عرقلة التجارة الخارجية لروسيا.

قال باتروشيف إن الاتحاد الأوروبي من خلال تنفيذ خطط حصار بحري يختبر صبر موسكو ويدفعها لاتخاذ ردود فعل فعالة، واعتبر أن مفهوم “أسطول الظل” الذي يستخدمه الاتحاد الأوروبي هو مفهوم قانوني زائف، وأكد أن موسكو ستعتمد على آليات سياسية ودبلوماسية وقانونية كخطوة أولى للتصدي لمحاولات فرض حصار بحري.

وشدد على ضرورة أن تعطي روسيا الأولوية لإنشاء قوة بحرية متطورة، وهذا يتجلى في برنامج بناء السفن التابع للبحرية الروسية حتى عام 2050، وأكد أن هناك دلائل على أن الغرب سيزيد من هجماته على السفن التجارية الروسية، حيث أشار إلى أن فنلندا تتلقى سفنًا حربية مزودة بأسلحة هجومية قادرة على الوصول إلى المناطق الشمالية الغربية من روسيا.

كما لفت إلى أن المناورات البحرية لدول بريكس التي شاركت فيها روسيا والصين وإيران والإمارات وجنوب إفريقيا في يناير الماضي حققت نجاحًا ملحوظًا، وأكد على أهمية أن تحافظ البحرية الروسية على قوة بحرية كبيرة في المناطق الرئيسية لتكون جاهزة للتصدي لقراصنة الغرب.

وفيما يتعلق بالرد على خطط أوروبا لفرض حصار بحري على روسيا، أوضح أن العديد من السفن تبحر تحت أعلام أوروبية وقد تكون هناك مصلحة في معرفة ما تحمله، ونبه إلى أن خطط الناتو تشمل فرض حصار على مقاطعة كالينينجراد والاستيلاء على السفن التجارية الروسية، وأكد أن حلف شمال الأطلسي يعمل على إنشاء قوة متعددة الجنسيات في دول البلطيق تركز على الأعمال الهجومية ضد روسيا.

وتابع أن البحرية الروسية تحتاج إلى عدد أكبر بكثير من السفن لحماية السفن التجارية الروسية في البحار البعيدة، ونعمل على تجهيز إجراءات للرد على الهجمات الغربية على السفن التجارية الروسية بما في ذلك من خلال الهيئة البحرية، وأشار إلى أنه إذا لم نتخذ إجراءات صارمة ضد هجمات الغرب، فقد نواجه محاولات لمنع روسيا من الوصول إلى المحيط الأطلسي.

وفيما يخص التدابير المتخذة لحماية السفن التجارية الروسية، قال إن البحرية الروسية هي أفضل ضامن لسلامة الملاحة البحرية، وأكد أن الأحداث في فنزويلا وإيران تشير إلى عودة “دبلوماسية الضغط بالسفن الحربية”، لكن الهيمنة الغربية في البحار أصبحت شيئًا من الماضي بحسب تصريحاته.

وأضاف أن حلف الناتو يخطط لتخريب الاتصالات تحت الماء في بحر البلطيق ثم اتهام روسيا بذلك، وفي ختام حديثه حول الخطط الأوروبية لفرض حصار بحري على روسيا، أكد أن البحرية الروسية ستتخذ إجراءات لاختراق هذا الوضع والقضاء عليه إذا لم يتم حله سلميًا.