أعلنت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة في فبراير 2026 عن استدعاء كبير لشركة هيونداي في الولايات المتحدة، حيث شمل هذا الاستدعاء أكثر من 610000 سيارة، وكان أبرزها سيارة هيونداي “باليسيد” التي تم استدعاء 568576 منها بسبب مشكلات تتعلق بسلامة الوسائد الهوائية الستائرية، بالإضافة إلى استدعاء أكثر من 41000 مركبة أخرى بسبب خلل برمجي في لوحة العدادات الرقمية، مما يعكس التحديات التقنية التي تواجهها الشركة في السوق الأمريكي.
مشكلات الوسائد الهوائية في “باليسيد”
أظهرت اختبارات الامتثال الفيدرالية أن الوسائد الهوائية الجانبية المخصصة لحماية ركاب الصف الثالث في طرازات “باليسيد” من 2020 إلى 2025 قد لا تعمل بشكل صحيح عند وقوع حادث، حيث قد تفتح هذه الوسائد بطريقة غير صحيحة مما يزيد من خطر إصابة الركاب أو عدم قدرتها على منع اندفاع الرأس خارج النوافذ، وتعمل هيونداي على تطوير حل تقني لهذا الخلل ومن المتوقع أن تبدأ في إرسال خطابات للملاك المتضررين بحلول 23 مارس 2026 لإبلاغهم بمواعيد الإصلاح المجاني.
مشكلات لوحة العدادات الرقمية وتأثيرها على السلامة
بجانب مشكلة الوسائد الهوائية، استدعت هيونداي 41651 سيارة أخرى بسبب خلل في برمجيات لوحة العدادات الرقمية، حيث يسبب هذا الخلل ظهور شاشة سوداء أو إعادة تشغيل النظام تلقائيًا أثناء القيادة مما يمنع السائق من رؤية معلومات هامة مثل السرعة ومستوى الوقود ومصابيح التحذير، وأكدت الهيئة التنظيمية أن عدم توفر هذه المعلومات يزيد من احتمالية وقوع الحوادث، وأشارت إلى أن الحل سيكون عبر تحديث برمجي بسيط يمكن تنفيذه في مراكز الخدمة أو عبر الهواء لبعض الموديلات.
هيونداي أكدت أنها ستقوم بتنفيذ جميع الإصلاحات المتعلقة بالوسائد الهوائية ولوحة العدادات مجانًا لجميع العملاء الأمريكيين المتضررين، وبالنسبة لمشكلة الشاشات، سيتم تحديث البرنامج لضمان استقرار وحدة التحكم في الطاقة ومنع حدوث التداخلات الكهربائية التي تؤدي لتوقف العرض، أما ملاك “باليسيد” فعليهم ترقب التحديثات القادمة في مارس حيث لا يزال الموردون يعملون على تعديل تصميم وحدة الوسائد لضمان مطابقتها للمعايير الفيدرالية الخاصة بالحد من الاندفاع الجانبي.

