شهد سوق الذهب تراجعًا واضحًا اليوم حيث انخفض سعره بنسبة واحد في المئة وهذا التراجع جاء نتيجة للتحديات التي تواجه التداولات في الأسواق الآسيوية خاصة بسبب عطلة السنة القمرية الجديدة مما أدى إلى ضعف السيولة والتداولات النشطة بالإضافة إلى أن ارتفاع الدولار كان له دور كبير في الضغط على أسعار الذهب وهذا أضاف عوامل سلبية على السوق حيث يتأثر سعر الذهب بشكل كبير بما يحدث في الأسواق العالمية وخاصة مع تذبذب قيمة الدولار التي تزيد من تكلفة المعدن الثمين بالنسبة للمستثمرين في العملات الأخرى وتلعب التحديات الاقتصادية والأحداث الجيوسياسية دورًا مهمًا في تحديد توجهات السوق مع متابعة المستثمرين للتوقعات المتعلقة بسياسات البنك الفيدرالي الأمريكي ومستقبل أسعار الفائدة.

تأثير العطلات والتوقعات حول أسعار الفائدة على الذهب والمعادن النفيسة

تراجع الذهب اليوم إلى أدنى مستوياته في الفترة الأخيرة مع استمرار ضعف التداول بسبب إغلاق الأسواق الدولية بمناسبة عطلات مهمة مثل عطلة السنة القمرية الجديدة في الصين وهونج كونج وسنغافورة وتايوان بالإضافة إلى عطلة يوم الرؤساء في الولايات المتحدة وهذا قلل من حجم السيولة في السوق الدولية مما أثر مباشرة على أسعار الذهب كما تشير التوقعات إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يتجه لخفض أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام بمقدار 25 نقطة أساس مما قد يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن خاصة مع انخفاض الفائدة التي لا تدر عائدًا.

تأثير ارتفاع الدولار على سوق المعادن الثمينة

ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2% مقابل سلة العملات وهذا الأمر جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى حيث يزيد ارتفاع الدولار من تكلفة شراء المعدن النفيس ويضغط على الأسواق بشكل مباشر كما يؤدي ارتفاع الدولار إلى تقليل جاذبية الذهب كأصل استثماري تنويعي خاصة أن المعدن لا يدر عائدًا بشكل مباشر مثل الأسهم أو السندات.

التحركات الحالية في أسعار المعادن النفيسة الأخرى

بالإضافة إلى تراجع الذهب سجلت المعادن الثمينة الأخرى تراجعات ملحوظة حيث انخفضت الفضة بنسبة 2.7% ووصل سعرها إلى 74.51 دولار للأوقية بعد أن تراجعت بأكثر من ثلاثة بالمئة خلال الجلسة السابقة كما شهد البلاديوم تراجعًا بنسبة 1.5% إلى 1698.10 دولار بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.8% ليصل إلى 2025.05 دولار للأوقية وتعود هذه التحركات إلى عوامل متنوعة منها تذبذبات سعر الدولار والتوقعات الاقتصادية بالإضافة إلى ظروف السوق العالمية.