تستيقظين وأنتِ تشعرين بالتعب رغم أنكِ نمتِ لساعات كافية، رأسك مثقل، جسمك خامل، ورغبتك في العودة إلى السرير قوية حتى بعد سبع أو ثماني ساعات من النوم، هذه المشكلة تهم الكثير من النساء، خصوصًا بعد الأربعين، لكن المفاجأة أن عدد ساعات النوم ليس كل شيء، بل جودة النوم وصحة الجسم الداخلية هما الأهم.

أسباب الاستيقاظ مرهقة رغم النوم

أحيانًا قد تنامين لفترة طويلة، لكن نومك يكون سطحيًا أو متقطعًا، الاستيقاظ المتكرر لثوانٍ خلال الليل يمنع جسمك من الوصول إلى مرحلة النوم العميق التي تعيد لك النشاط وتنظم الهرمونات، وبالتالي تجدين نفسك نائمة لفترة طويلة ولكن بلا فائدة حقيقية.

فقر الدم أيضًا يُعتبر من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى شعورك بالتعب المستمر، نقص الحديد يمنع وصول الأكسجين إلى خلايا جسمك مما يسبب الإرهاق، تحليل صورة دم كاملة ومخزون الحديد يمكن أن يكشف السبب في دقائق.

كذلك نقص فيتامين د منتشر بشكل كبير بسبب قلة التعرض لأشعة الشمس، وأعراضه تشمل التعب الصباحي وآلام العظام وتقلب المزاج وضعف المناعة، تعويض هذا النقص غالبًا يحسن مستوى الطاقة لديك خلال أسابيع.

تغيرات الهرمونات، خاصة الإستروجين والبروجسترون، تؤثر على دورة نومك، في فترات ما قبل انقطاع الطمث قد تعانين من تعرق ليلي أو قلق غير ملحوظ يقطع نومك بدون أن تشعري بذلك.

أيضًا، توقف التنفس أثناء النوم يعد من المشاكل التي تمنع الدماغ من الحصول على الأكسجين الكافي، قد يصاحبه شخير مرتفع، لكنه أحيانًا يحدث دون أن تشعري، ومن علاماته صداع صباحي وجفاف الفم ونعاس شديد خلال النهار.

ولا ننسى القلق والاكتئاب الصامت، ليس كل اكتئاب يظهر في شكل حزن واضح، أحيانًا يظهر في صورة تعب مزمن وفقدان للطاقة صباحًا، التفكير الزائد قبل النوم يجعل دماغك في حالة نشاط مستمر مما يقلل جودة الراحة.

كذلك هناك بعض العادات الصباحية والمسائية التي قد تزيد من تعبك في الصباح، مثل استخدام الهاتف قبل النوم، تناول القهوة في المساء، العشاء الدسم المتأخر، النوم في غرفة غير مظلمة، وعدم ثبات موعد النوم، كل هذه العادات تؤثر على إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم العميق.

متى يجب زيارة الطبيب؟

إذا استمر التعب الصباحي أكثر من أسبوعين رغم تحسين عادات النوم، أو كان مصحوبًا بأعراض مثل دوخة مستمرة أو خفقان قلب أو تساقط شعر شديد أو اكتئاب واضح، فمن الأفضل إجراء فحوصات شاملة.

كيف تتخلصين من تعب الصباح؟

يمكنك اتباع بعض الخطوات لتحسين جودة نومك وزيادة نشاطك، مثل تثبيت موعد النوم والاستيقاظ يوميًا، الابتعاد عن الشاشات قبل النوم بساعة، التعرض لضوء الشمس صباحًا، ممارسة رياضة خفيفة يوميًا، تناول عشاء خفيف قبل النوم بساعتين، وإجراء تحاليل للحديد وفيتامين د إذا استمر الإرهاق.

بهذه الخطوات يمكنك تحسين جودة نومك والشعور بنشاط أكبر في الصباح.