تتزايد أكوام القمامة في شوارع هافانا، العاصمة الكوبية، مما يؤدي إلى انتشار الذباب ورائحة كريهة في الأجواء، وهذا الوضع يعكس بشكل واضح تأثير العقوبات التي فرضتها واشنطن على كوبا، حيث تهدف هذه الإجراءات إلى تقليل وصول النفط إلى الجزيرة، مما أدى إلى تفاقم الأزمات اليومية التي يواجهها السكان.

تعمل في الوقت الحالي 44 شاحنة فقط من أصل 106 شاحنة مخصصة لجمع القمامة في هافانا، وذلك بسبب نقص الوقود، مما جعل عملية جمع النفايات تتباطأ بشكل ملحوظ، وفقًا لموقع كوباديبيت الحكومي، ومع تراكم الصناديق الكرتونية والأكياس والزجاجات في زوايا الشوارع، بدأ بعض السكان في فرز النفايات بحثًا عن أشياء يمكن إعادة استخدامها، في حين يجد سائقو السيارات والمشاة وراكبو الدراجات أنفسهم مضطرين لتفادي الأكوام المتزايدة.

تسعى الحكومة الكوبية إلى توزيع الموارد بشكل متوازن لحماية الخدمات الأساسية في البلاد، التي تعاني بالفعل من نقص حاد في الغذاء والوقود والأدوية، وقد شهدت إمدادات النفط تراجعًا كبيرًا خلال الشهرين الماضيين، مما زاد من معاناة السكان.

يقول أحد سكان المدينة “إنها في كل مكان، مر أكثر من عشرة أيام منذ أن جاءت شاحنة القمامة”، وفي مدن أخرى على الجزيرة، لجأ الناس إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن مخاوفهم بشأن المخاطر الصحية التي قد تنجم عن هذا الوضع المتدهور.

تجدر الإشارة إلى أن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب قد شددت الحظر على كوبا في الأشهر الأخيرة، حيث فرضت عقوبات على السفن التي تنقل النفط إلى الجزيرة، وهددت بفرض رسوم جمركية على الموردين، مما زاد من تفاقم الأوضاع في البلاد.