على الرغم من الانخفاضات الكبيرة التي شهدتها أسعار الذهب في الفترة الأخيرة، إلا أن التوقعات تشير إلى أن السعر قد يبدأ في رحلة صعود قوية، مما يفتح المجال أمام الوصول إلى مستويات قياسية جديدة، حيث يستهدف بعض المستثمرين بلوغ 15 ألف إلى 20 ألف دولار للأونصة قبل نهاية العام، وهذا الأمر أثار اهتمام العديد من المتداولين الذين يسعون للاستفادة من تقلبات السوق لتحقيق أرباح كبيرة، خاصة مع تزايد الدعوات لشراء خيارات قد تمنحهم الفرصة لتحقيق مكاسب عند ارتفاع الأسعار بشكل كبير.
رهانات على صعود الذهب
يبدو أن سوق الذهب في حالة ترقب، حيث يتبنى المستثمرون استراتيجيات متقدمة تعتمد على عقود الخيارات، خصوصًا تلك التي تستهدف ارتفاع الأسعار رغم الانخفاضات التي شهدتها الأسعار من مستوياتها القياسية السابقة، ورغم هذه الانخفاضات، تظل عقود الذهب الآجلة منصة رئيسية للمضاربة على ارتفاع الأسعار مستقبلاً، حيث يسعى المستثمرون للاستفادة من أي موجة صعود جديدة بتكاليف أقل، مع العلم أن هذه الاستراتيجيات تتطلب ارتفاع الذهب إلى ثلاثة أضعاف مستوياته الحالية لتحقيق أرباح مرضية.
استراتيجيات عقود الخيارات
تعتبر عقود الخيارات وسيلة فعالة للمضاربة على ارتفاع أسعار الذهب، حيث تتيح للمتداولين فرصة تحقيق أرباح أكبر بمخاطر أقل مقارنة بشراء العقود الفورية، مما يزيد من جاذبيتها في الأسواق المتقلبة، لكن نجاح هذه الاستراتيجية يتطلب انتظار ارتفاع الأسعار بشكل كبير، وفي حال تحقق ذلك، قد تكون العوائد هائلة، مما يسمح بالاستفادة من موجة الصعود التي قد تتجاوز التوقعات الحالية.
مخاطر السوق الحالية
رغم التوقعات الإيجابية، إلا أن السوق لا يزال يشهد تقلبات كبيرة، مع احتمالية حدوث تقلبات مفاجئة قد تؤدي إلى خسائر غير متوقعة، خاصة بعد أن تراجعت الأسعار بأكثر من 11% في بداية السنة، وقبلها شهد السوق تصحيحًا كبيرًا في أكتوبر الماضي، ويتوقع الخبراء أن السوق لا يزال عرضة لمفاجآت، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية والضغوط على السياسات النقدية، مما يجعل الاستثمار في الذهب يجمع بين فرص الربح الكبيرة والمخاطر العالية.

